للصلاة، قاله ابن دريد [1] . وقال غيره: بل لاجتماع الخليقة فيه وكمالها، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها سميت بذلك لاجتماع آدم فيه مع حواء [2] ، يعني: في الأرض.
وقوله:"الصَّلَاةَ جَامِعَةً" [3] أي: ذات جماعة أو جامعة [4] للناس.
وقوله:"مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ شِبْرًا" [5] ظاهره سواد الناس وما اجتمعوا عليه في الإمارة، وقيل: هم العلماء، وهو أصح.
قوله:"فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ" [6] أي: عزمت عليه واعتقدته، أجمعت أمري وأجمعت عليه بمعنى: عزمت، قاله نفطويه. وقال أبو الهيثم اللغوي: أجمع أمره: جعله جميعًا بعد أن كان متفرقًا. ومثله المسافر إذا أجمع مُكثًا.
وفي الصائم:"إِذَا أَجْمَعَ الصِّيَامَ" [7] أي: عزم عليه ونواه.
قوله:"سَبْعًا جَمِيعًا وَثَمَانِيًا جَمِيعًا" [8] يعني: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، أي: جمع بين كل صلاتين منها، وذلك عدد ركعات المجموع.
(1) "جمهرة اللغة"1/ 484.
(2) روى الخطيب في"تاريخ بغداد"2/ 397 من حديث سلمان مرفوعًا:"إِنَّمَا سُمِّيَتْ الْجُمُعَةُ لِأنَّ آدَمَ جُمِعَ فِيهَا خَلْقُهُ". وضعفه الألباني في"الضعيفة" (3224) .
(3) البخاري (1045) ، مسلم (910) من حديث عبد الله بن عمرو، والبخاري (1066) ، مسلم (901/ 4) من حديث عائشة، ومسلم (2942) من حديث فاطمة بنت قيس.
(4) في (س) : (جماعة) .
(5) البخاري (7054) ، مسلم (1849) من حديث ابن عباس.
(6) البخاري (4418) ، مسلم (2769) من حديث كعب بن مالك.
(7) "الموطأ"1/ 288 من قول ابن عمر، ووقع في (د، أ، ظ) زيادة: (من الليل) .
(8) البخاري (562) ، مسلم (705/ 55) من حديث ابن عباس.