وعن النبي - صلي الله عليه وسلم:"جَهْدُ البَلَاءِ: الصَّبْرُ" [1] قال ابن عرفة: الجُهد بالضم: الوسع والطاقة، وبالفتح: المبالغة والغاية، ومنه حديث ابن عمر:"اجْهَدْ عَلَيَّ جَهْدَكَ" [2] وروي عن الشعبي: الجَهد بالفتح في العمل، وبالضم في (القيتة يعني: المعيشة) [3] . وقال غيره: إذا كان من الاجتهاد والمبالغة، ففيه الوجهان. قال ابن دريد: وهي لغتان فصيحتان: بلغ الرجل جُهده وجَهده [4] . وقاله يعقوب [5] ، وفي"العين": الجُهد: الطاقة، والجَهد: المشقة [6] . وقد قرئ: {وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ} [التوبة:79] بالفتح والضم [7] ، فمعنى:"جَهِدْتُ أَنْ أَجِدَ مَرْكَبًا" [8] أي: اجتهدت، و"جَهْدَ العِيَالِ" [9] أصابهم الجهد، أي: (المشقة وضيق العيش، و"جَهْدِ المَدِينَةِ" [10] مثله، أي: شدتها وضيق العيش بها، و"بَلَغَ مِنِّي"
و"الضعيفة" (2592) .
(1) رواه الديلمي 2/ 77 من حديث أن، بلفظ: (قِلَّةُ الصَّبْرِ) ، وضعفه الألباني في"الضعيفة" (3470) .
(2) البخاري (3704) .
(3) في (أ، ظ) : (الفتنة يعني المشقة) .
(4) "جمهرة اللغة"1/ 452 (جده) .
(5) "إصلاح المنطق"ص 92.
(6) "العين"3/ 386 (جهد) بنحوه.
(7) بالضم: قراءة السبعة وغيرهم، وبالفتح قراءة عطاء والأعرج ومجاهد، والضم لغة أهل الحجاز، والفتح لغة أهل نجد. انظر"مختصر في شواذ القرآن"ص 59،"تفسير الطبري 14/ 393."
(8) البخاري (2291) من حديث أبي هريرة.
(9) البخاري (1018) من حديث أنس.
(10) مسلم (1374/ 477) من حديث أبي سعيد الخدري.