الجَهْدَ" [1] أي) [2] : الغاية في المشقة، ومن قال:"الجُهْد"فإما أن يكون لغتين، أو يكون وسع الملك وطاقته من غطّه [3] ، ويكون منصوبًا على هذا التأويل مفعولا بـ"بَلَغَ"، وعلى التأويل الآخر يكون مرفوعًا على أنه فاعل، و"جَهْدِ البَلَاءِ" [4] : شدته."
وفي الغسل من الالتقاء:"ثُمَّ جَهَدَهَا" [5] أي: بالغ في معاناة ذلك العمل والحركة فيه، كناية عن بلوغ الغاية في ذلك، أو فيما بلغ منها هي في ذلك، يقال: جهدته على فعل كذا وأجهدته إذا بلغ مشقته وأخرجت ما فيه من الجهد. قال الخطابي: الجهد من أسماء النكاح [6] . فمعنى:"ثُمَّ جَهَدَهَا": وطئها، أي [7] : أولج فيها.
قوله:"كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ [8] " [9] بالراء، أي: المعلنون بالمعاصي الذين يستهزئون بإظهارها، والجهر خلاف السر.
قوله في تفسير:"يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ: يَجْهَرُ بِه" [10] يقال: تغنى بمعنى: جهر، أي: رفع صوته، ويقال: جهر وأجهر، والجهر والإجهار لغتان
(1) البخاري (3) ، مسلم (160) من حديث عائشة.
(2) ما بين القوسين من (س) .
(3) في (أ) : (عمله) .
(4) البخاري (6347) ، مسلم (2707) من حديث أبي هريرة.
(5) البخاري (291) ، مسلم (348) من حديث أبي هريرة.
(6) "أعلام الحديث"1/ 310.
(7) في (د) : (إذا) .
(8) في (س، أ) : (المجاهرون) . وبياض في (د) .
(9) البخاري (6069) من حديث أبي هريرة.
(10) البخاري (5023) ، مسلم (792/ 233 - 234) من حديث أبي هريرة.