والْحَبْرَة: المسرة والنعمة، والْحَبْر والحبار: الأثر، ومنه سميت المسرة: حبرة؛ لظهور أثرها على صاحبها.
وفي باب أداء الخمس من الإيمان:"مُرْنَا بِأَمْرٍ نُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا" [1] كذا للكافة، ورواه بعضهم:"نَحْبُوا بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا"وله وجه إن صح النقل.
قوله:"مِمَّا يَقْتُل حَبَطًا" [2] ، وعند القابسي في الرقائق:"خَبَطًا"بخاء معجمة، وهو وهم.
قوله:"فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤِ"كذا لجميعهم في البخاري [3] ، وفي مسلم:"جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ" [4] ، وهو الصواب، وقد جاء في حديث آخر:"حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّوْلُؤِ" [5] ، والجنابذ: جمع جنبذة، وهي القبة.
وقال من ذهب إلى صحة الرواية إلى أن الحبائل: القلائد والعقود، أو يكون من حبال الرمل، أي: فيها اللؤلؤ كحبال الرمل، أو من الحبلة، وهو ضرب من الحلي معروف.
قال ابن قرقول: وهذا كله تحيل ضعيف، بل هو لا شك تصحيف من الكاتب، والحبائل إنما تكون جمع حبالة أو حبيلة.
(1) البخاري (53) من حديث ابن عباس.
(2) البخاري (2842، 6427) ، مسلم (1052) من حديث أبي سعيد الخدري.
(3) البخاري (349) من حديث أنس.
(4) مسلم (163) ، وهو أيضًا في موضع في البخاري (3342) وذكره القاضي في"المشارق"2/ 10.
(5) البخاري (4964) من حديث أنس.