وفي حديث سعد بن معاذ:"فَتَحَجَّرَ كَلْمُهُ" [1] أي: يبس فصار كالحجر [2] .
وقوله:"بَعْدَ مَا حُجِرَ الحِجْرُ" [3] بتخفيف الجيم، وقد روي بشدها، أي: ستر ومنع.
وقوله:"عَصَّبَ بَطْنَهُ عَلَى حَجَرٍ" [4] كانوا يفعلون ذلك تدعيمًا لقناة الظهر، ويشدون على الحجر ثوبًا، وذلك عند شدة الجوع وخواء المعدة فيجدون لذلك قوة ما، وقيل: وذلك استعارة وعبارة عن شدة الحال، والأول أظهر.
وقوله:"فَحَجَلَ" [5] أي: قفز على رِجل واحدة سرورًا وفرحًا، ورفع الأخرى كالراقص، وقد يكون عليهما جميعًا كالمقيد، وهو كالرقص أيضًا، ومنه:"يَحْجُلُ في قُيُودِهِ" [6] بضم الجيم، أي: يمشي مشي المحجل [7] وهو المقيد، والحجل: القيد، والحجل: الفعل.
(1) مسلم (1769/ 67) من حديث عائشة.
(2) ورد في هامش (س) :"لقد تحجرت واسعا"[رواه أبو داود (380) ، والترمذي (147) وصححه، والنسائي 3/ 14، وأحمد 2/ 239 من حديث أبي هريرة أي: منعت وضَيَّقت، وقيل: اعتقدت الحجر فيما لا حجر فيه؛ لأن (تَفَعَّلَ) لا يتعدى، قاله ا. هـ قلت: لعله يعني القاضي، فهو في"المشارق 1/ 192."
(3) "الموطأ"1/ 364 عن ابن شهاب.
(4) مسلم (2040) :"عَصَّبَ بَطْنَهُ بِعِصَابَةٍ - قَالَ أُسَامَةُ: وَأَنَا أَشُكُّ - عَلَى حَجَرٍ".
(5) رواه الإِمام أحمد 1/ 108، والبزار في"البحر الزخار"2/ 316 (744) ، والبيهقي 10/ 226 من حديث علي.
(6) البخاري (2700) من حديث البراء بن عازب.
(7) في (د، أ) (الحَجِل) .