ولذلك قيل للمرأة المحرمة بالنسب: حرمة، وجمعها: حُرَم، ويقال لها أيضًا: مَحْرم، وللرجل كذلك.
وفي البخاري:"وَقَالَ الحَسَنُ: إِذَا تَزَوَّجَ [1] مَحْرَمَهُ"بفتح الميم وسكون الحاء وفتح الراء والميم بعدها، وهاء الضمير مضمومة، ومنهم من يجعلها تاء مفتوحة، فيقول:"مَحْرَمَةً"وكذا رأيته في نسخة عتيقة من نسخ أبي ذر ولم أروه، ومنهم من يقول:"مُحَرَّمَةً" [2] وهي روايتنا عن الأصيلي عن أبي ذر [3] والأولى عن أبي أحمد، ووهم القاضي فقيده:"مُحْرِمَةً".
في باب:"الْحَلْقُ وَالتَّقْصِيرُ عِنْدَ الإِحْرَامِ"كذا لابن السكن والقابسي، وعند أبي ذر والأصيلي:"عِنْدَ الإِحْلَالِ" [4] وهو الصواب.
وفي"الموطأ":"ولَوْ أَنَّ رَجُلًا نَكَحَ امْرَأَةً في عِدَّتِهَا نِكَاحًا حَرَامًا فَأَصَابَهَا حَرُمَتْ عَلَى ابنهِ"كذا لابن القاسم وابن بكير، وعند يحيى:"نِكَاحًا حَلَالًا" [5] وعند ابن وهب وابن زياد:"نِكَاحًا لَا يَصْلُحُ"، وعند ابن نافع:"عَلَى وَجْهِ النِّكَاحِ"، وكل ذلك صحيح، ومعنى:"حَلَالًا"أي: نكاحًا يعتقد تحليله؛ جهلًا بتحريمه، فعقد عليها بالنكاح، كما يعقد [6] الحلال؛ (لا أنه) [7] قصد مقصد الزنا.
(1) في (أ، د، ظ) : (الرجل) .
(2) البخاري قبل حديث (5346) .
(3) في (س) : (زيد) ، وفي هامشها: (خ) : (ذر) .
(4) اليونينية 2/ 174.
(5) "الموطأ"2/ 534 من قول مالك.
(6) في (د، أ) : (يعتقد) .
(7) في (س) : (لأنه) ، وفي (أ) : (لا لأنه) ، والمثبت من (د، ظ) وهو الصواب.