يحرق [1] على الأدم إذا صرف أنيابه غيظًا.
قوله:"مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ" [2] أي: مغريًا بها، ومثله قوله:"ولكن في التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ" (2) يعني: الإغراء بعضهم ببعض حتى يقتتلوا، ومنه:"التَّحْرِيشُ بَيْنَ الْبَهَائِمِ" [3] : حمل بعضها على بعض بالإغراء والتسليط.
قوله:"حَرِيسَةُ جَبَلٍ [4] " [5] هي ما في المرعى من المواشي، فعيلة بمعنى مفعولة، أي: وإنها وإن حرست في الجبل فلا قطع فيها. قال أبو عبيد: وبعضهم يجعلها السرقة نفسها [6] . وقال أبو عبيدة: هي التي تحرس، أي: تسرق من الجبل. قال يعقوب: المحترس الذي يسرق الماشية فيأكلها [7] . وقال غيره: يقال: حرس يحرس واحترس يحترس إذا سرق.
قوله:"يَتَحَرَّى أَمَاكِنَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -" [8] ، و"لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ" [9] التحري: الطلب للصواب، والمتحري قاصد طريق الصواب، والحرى:
(1) في (س) : (محرق) .
(2) مسلم (1218) من حديث جابر.
(3) أبو داود (2562) ، والترمذي (1708) من حديث ابن عباس أن النبي نهى عنه. ضعفه الألباني في"ضعيف الجامع" (6036) .
(4) في (أ) : (رجل) .
(5) "الموطأ"2/ 831.
(6) "غريب الحديث"1/ 422.
(7) "إصلاح المنطق"ص 352، وفيه: الحريسةُ: الشاة تحرس أي تسرق ليلًا، يقال: قد احترسها إذا سرقها ليلًا، وهي الحرائس.
(8) البخاري (483) عن موسى بن عقبة قال:"رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَتَحَرَّى أَمَاكِنَ مِنَ الطَّرِيقِ فَيُصَلِّي فِيهَا، وَبُحَدِّثُ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّي فِيهَا، وَأَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي في تِلْكَ الْأمْكِنَةِ".
(9) "الموطأ"1/ 221 عن ابن عمر عن أبيه موقوفًا، البخاري (582) ، مسلم (828) من حديث ابن عمر مرفوعًا.