سبيل بينهما، قال: وإنما سُمي السبيل خلة, لأنه خل ما بين البلدين، أي: أخذ مَخْيطَ ما بينهما، يقال: خطت اليوم خيطة، أي: سرت سيرة [1] .
قلت: والخل أيضًا: الطريق في الرمل، فيجوز أن يكون استعارة لغير الرمل، ولعل [2] ذلك المكان رمل، والله أعلم.
قوله في الحج:"أَنَاخَ النَّاسُ في مَنَازِلِهِمْ وَلَمْ يَحِلُّوا" [3] بكسر الحاء (ضَبَطَهُ [4] عن أبي بحر، وضبطه آخرون بالضم) [5] ، وهو الوجه، أي: لم ينزلوا، وقد قال بعد:"فَصَلَّى ثُمَّ حَلُّوا"أي: نزلوا.
وفي باب صفة إبليس:"كُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَحُلُّوهُمْ" [6] بحاء مهملة للحموي، وللكافة بالخاء.
قوله:"لَوْلَا أَنّي أَهْدَيْتُ لأَحْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ" [7] كذا للكافة عن البخاري في باب نقض المرأة شعرها عند الغسل، وللحموي:"لأَهْلَلْتُ" [8] وكلاهما صحيح [9] أي: لأحْللت من حجتي، وأهللت بعمرة كما فعل من لم يسق الهدي.
(1) "الغريبين"2/ 593.
(2) في (س) : (أو لعل) .
(3) مسلم (1280/ 279) من حديث أسامة بن زيد.
(4) أي: القا ضي."المشارق"1/ 199.
(5) في (أ) : (وضبطه عن أبي بحر وآخرون بالضم) ، وفي (د) : (وضبطه عن أبي بحر آخرون بالضم) .
(6) البخاري (3280، 3304، 5623) ، ومسلم (2012/ 97) من حديث جابر.
(7) انظر اليونينية 1/ 70.
(8) ساقطة من (أ) ، وهي في البخاري (317، 1783، 1786) ، ومسلم (1211/ 115) من حديث عائشة.
(9) في (د، أ) : (صواب) .