حُصِرَ" [1] و"أُحْصِرَ"قال القاضي إسماعيل: الظاهر أن الإحصار بالمرض، والحصر بالعدو، ومنه:"فَلَمَّا حُصِرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" [2] ، وأصل الإحصار المنع، والْحَصُورُ [3] : الممنوع من النساء إما علة أو طبعًا، بمعنى محصور."
وقوله:"كَالأَرْزَةِ حِينَ تَسْتَحْصِدُ" [4] أي: تنقلع من أصلها، كما جاء في الحديث الآخر:"حِينَ [5] يَنْجَعِفُ ثَمَرُهُ مِنَ الحَصْدِ" [6] وهو الاستئصال، وروي:"تُسْتَحْصَدُ"لما [7] لم يسم فاعله، والأول أوجه. وكذلك في الزرع إذا اسْتَحْصَد ويَسْتَحْصِد، أي: يحين حَصادُه.
قوله:"فَاحْصُدُوهُمْ حَصْدًا" [8] أي: اقتلوهم واستأصلوهم، كما يحصد الزرع، يقال: حصده بالسيف إذا قتله. وقوله: {مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ} [هود: 100] أي: ذهب فلم يبق منه أثر.
(1) مسلم (1783/ 92) من حديث البراء بن عازب بلفظ:"لَمَّا أُحْصِرَ".
(2) انظر السابق، وفي البخاري (1809) من حديث ابن عباس بلفظ:"أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ".
(3) يشير رحمه الله إلى قوله تعالى: {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا} [آل عمران: 39] البخاري قبل حديث (4547) .
(4) مسلم (1809) من حديث أبي هريرة بلفظ:"مَثَلُ المُنَافِقِ كَمَثَلِ شجَرَةِ الأرْزِ، لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تَسْتَحْصِدَ".
(5) في (أ) : (حتى) .
(6) لم أقف عليه بهذا اللفظ غير أن الذي في البخاري (5643) ، ومسلم (2810) من حديث أبي هريرة:"مَثَلُ المُنَافِقِ كَالأرْزَةِ لَا تَزَالُ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً".
(7) في (د) : (ما) .
(8) مسلم (1780/ 85) من حديث أبي هريرة.