فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 2920

هو المعروف لكافة الرواة، ولابن الحذاء:"الْعُرَاةَ الْحَفَد [1] "يعني: الخدمة كما قال فيهم:"رِعَاءَ الشَاءِ" [2] .

وقول أبي خليفة:"كَتَبْتُ إِلَى ابن عَبَّاسٍ أَنْ يَكْتُبَ إِليَّ وَيُحْفِي عَنَي"، ثم ذكر عن ابن عباس:"أَخْتَارُ لَهُ الأمُورَ اخْتِيَارًا وَأُحْفِي عَنْه )) [3] كذا رويناه عن أبي بحر، وأبي علي الصدفي بحاء مهملة، وقيدناه عن الخشني والتميمي بخاء معجمة، وصوبه بعض شيوخنا من غير رواية, وقال: لعلها رواية, ومعناه عندي على هذا: لا تحدثني بكل ما رويته، ولكن أخفِ عنِّي بعضه مما لا أحتمله ولا تراه لي صوابًا، ويؤيد هذا قول ابن عباس:"أَخْتَارُ لَهُ الأُمُورَ اخْتِيَارًا". قال القاضي أبو الفضل رحمه الله [4] : ويظهر لي أن الرواية الأخرى أصوب على أن يكون الإحفاء النقص من قولهم: أحفيت شاربي إذا جززته، وقد يكون الإحفاء بمعنى الإمساك، يقال: سألني فأحفيته [5] ، وحفوته أي: منعتُه، أي: أمسك عني [6] بعض ما معك مما لا أحتمله، وقد يكون الإحفاء أيضًا بمعنى الاستقصاء، ومنه إحفاء"

(1) في (س) : (الحدفة) .

(2) مسلم (8) من حديث عبد الله بن عمر عن أبيه.

(3) مسلم في المقدمة 1/ 10 من قول ابن أبي مليكة بلفظ:"كَتبتُ إِلَى ابن عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كتَابًا وَيُخْفِي عَنِّي. فَقَالَ: وَلَدٌ نَاصِحٌ أَنَا أَخْتَارُ لَهُ الأمُورَ اخْتِارًا وَأُخْفِي عَنْهُ".

(4) "مشارق الأنوار"1/ 209.

(5) ساقطة من (س) ثم علق في الهامش فقال: هذا وهم، الإحفاء لا يكون من: حفوته.

(6) ساقطة من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت