قوله:"يَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ" [1] (كله من تطلُّب) [2] الحين وتحرِّيه، وهو الوقت، الساعة فما فوقها، قاله ابن عرفة، والصحيح أنه اسم لما يقع منه من الحركات، كالوقت لا يُعرف قدره في نفسه لكن بما يقع فيه.
قوله:"حَاصُوا" [3] أي: نفروا وكروا راجعين. وقيل: جالوا، والمعنى قريب، ومنه:"فَحَاصَ المُسْلِمُونَ حَيْصَةً" [4] أي: جالوا منهزمين، يعني: يوم حنين، وبمعناه: جاض.
قوله:"فَحَاسُوا حَيْسًا" [5] أي: صنعوا بما جمعوا حيسًا، وهو خلط الأقط بالتمر والسمن. وقال بعضهم: وربما جعلت فيه خميرة. قال ابن وضاح: هو التمر ينزع نواه، ويخلط بالسويق، والأول أعرف.
قوله:"أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ" [6] أي: خفت أن يجور الله عليك، ويميل عن الحق فيك، و"حَائِشُ النَّخْلِ" [7] مجتمعه، وهو الحَشُّ والحُشُّ والحِشُّ.
(1) مسلم (604) من حديث ابن عمر.
(2) في (د، أ، ظ) : (من طلب) .
(3) البخاري (7، 4553) من حديث ابن عباس.
(4) رواه أحمد 2/ 100، وأبو نعيم في"الحلية"9/ 57، والبيهقي 9/ 76 من حديث ابن عمر. وأبو نعيم 2/ 332 من حديث أنس. ورواه أحمد 2/ 70، والبخاري في"الأدب"1/ 338، وأبو داود (2647) ، والترمذي (1716) من حديث ابن عمر بلفظ:"فَحَاصَ النَّاسُ حَيْصَةً". وضعفه الألباني في"الإرواء"5/ 27 (1203) .
(5) البخاري (371) ، ومسلم (1365) من حديث أنس.
(6) مسلم (674/ 103) من حديث عائشة.
(7) مسلم (342) من حديث عبد الله بن جعفر.