قولها:"ثُوْبُ حِيْضَتِي" [1] بكسر الحاء قيدناه عن أهل الإتقان، وهي الحالة التي هي عليها.
وقوله عليه السلام:"إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ في يَدِكِ" [2] بفتح الحاء، ضبطه الفقهاء والرواة. وقال الخطابي: صوابه بالكسر كالقعدة [3] يريد حالة الحيض، فأما الفتح فالمرة الواحدة، والأظهر ما قاله [4] الفقهاء, لأنه إنما نفى عن يدها الدم الذي هو الحيض المستقذر، وأما حكم الحيض [5] وحاله الذي تتصف به المرأة فلازم لجملتها وأبعاضها، وإنما تأتي الفِعْلة في هيئات الأفعال لا في الأحكام والأحوال، جاء في بعض روايات مسلم:"وَأَنَا حَائِضَةٌ"والمعروف المشهور بغير هاء، لاختصاص المرأة به [6] فلم يحتج إلى تفرقة. أو على النسب، أي: ذات حيض [7] وقد جاء:"طَالِقَةٌ" [8] كما جاء في هذا الحديث:"حَائِضَةٌ"وكما قيل [9] : رِيحٌ عَاصِفَةٌ.
(1) البخاري (298، 323، 1929) ، ومسلم (296) من حديث أم سلمة بلفظ:"ثِيَابَ حَيْضَتِي".
(2) مسلم (298) من حديث عائشة. و (299) من حديث أبي هريرة.
(3) "أعلام الحديث"1/ 314.
(4) في (س) : (قال) .
(5) في (أ) : (الحائض) .
(6) في (د، أ) : (فيه) .
(7) في (د) : (الحيض) .
(8) روى عبد الرزاق في"المصنف"6/ 493 (11805) عن الثوري قال: وسألته عن امرأة قالت: إن جعلتَ أمري بيدي فلك ما عليك؛ صداقي كله. قال: فأمرك بيدك. قالت: فأنا طالقة ثلاثًا؟ قال: هي واحدة بائنة. وروى الطبراني في"الكبير"10/ 248 (10597) عن ابن عباس حديثًا طويلًا وفيه أنشد ابن عباس لأعشى بني قيس بن ثعلبة:
يَا جَارَتَا بِينِي فَإِنَّكَ طَالِقَهْ ... كَذَاكَ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَهْ
(9) في (د، أ) : (قال) .