فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 2920

لمن دعاه لينادي أهل الوضوء، أي: هلم وأقبل على أهل الوضوء فادعهم، كما قال في الحديث الآخر لجابر:"نَادِ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِمَاءٍ" [1] وقد يكون له أيضًا وجه آخر، وهو أن يكون:"أَهْلَ الوُضُوءِ"منصوبًا بالنداء، كأنه قال: حي على الوضوء يا أهل الوضوء. قال السُّلمي: حي: اعجل، هلا: صِلة.

وقال أبو عبيد: معنى قوله:"فَحَيَّ هَلًا بِعُمَرَ" [2] عليك بعمر، ادع عمر.

وقيل: معنى حَيَّ: هلم، وهلا: حثيثًا، وقيل: هلا: أسرع، جُعِلا كلمة واحدة. وقيل: هلا: اسكن، وحي: أسرع، أي: أسرع عند ذكره، واسكن حتى ينقضي.

قوله:"سَيِّدَ الحَيِّ" [3] و"سَمِعْتُ الحَيَّ يَتَحَدَّثُونَ" [4] الحي: اسم لمنزل [5] القبيلة ثم سميت القبيلة به؛ لأن بعضهم يحيا ببعض.

وقوله:"فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ" [6] أي: أثابه عليه، فسمى جزاءه على الاستحياء استحياءً، وهو من باب المقابلة والموازنة.

(1) مسلم (3013) .

(2) تقدم تخريجه قريبا عن عائشة وابن مسعود وعلي.

(3) البخاري (5007) ومسلم (2201) من حديث أبي سعيد.

(4) البخاري (3642) في حديث عروة بن الجعد البارقي بلفظ:"سَمِعْتُ الحَيَّ يُحَدِّثُونَ".

(5) في (د) : (منزلة) .

(6) "الموطأ"2/ 960، والبخاري (66، 474) ، ومسلم (2176) من حديث أبي واقد الليثي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت