فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15808 من 31949

الشَّافِعِيَّةُ لِحُرْمَةِ تَعَاطِي شُبْهَةِ الْمَحِل مِنَ الْمُجْمَعِ عَلَى حُرْمَتِهِ، وَهُوَ وَطْءُ الْجَارِيَةِ الْمُشْتَرَكَةِ؛ مُوَافَقَةً لِلْحَنَفِيَّةِ. أَمَّا شُبْهَةُ الْفِعْل فَيُعْتَدُّ بِهَا شَرِيطَةَ أَنْ يَظُنَّ الْحِل، كَمَنْ وَطِئَ الْمُخْتَلِعَةَ عَلَى مَالٍ ظَانًّا الْحِل.

أَمَّا شُبْهَةُ الْعَقْدِ؛ فَالْمُفْتَى بِهِ عَدَمُ الاِعْتِدَادِ بِهَا فِي إِسْقَاطِ الْحَدِّ، وَهُوَ قَوْل الصَّاحِبَيْنِ خِلاَفًا لأَِبِي حَنِيفَةَ.

وَقَدْ حَضَّتِ الشَّرِيعَةُ عَلَى تَجَنُّبِ الشُّبُهَاتِ وَوُجُوبِ الاِسْتِبْرَاءِ مِنْهَا؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الاِحْتِيَاطِ فِي الدِّينِ. يَدُل لَهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ (1) وَفِي رِوَايَةٍ: فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنَ الإِْثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ، وَمَنِ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنَ الإِْثْمِ أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ (2) .

وَفِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قُسِّمَتِ الأَْحْكَامُ إِلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ: الأَْوَّل: الْحَلاَل الْبَيِّنُ، وَالثَّانِي: الْحَرَامُ الْبَيِّنُ، وَالثَّالِثُ: مُشْتَبَهٌ لِخَفَائِهِ فَلاَ يُدْرَى هَل هُوَ حَلاَلٌ أَوْ حَرَامٌ، وَلِذَا يَنْبَغِي اجْتِنَابُهُ لأَِنَّهُ إِنْ كَانَ حَرَامًا فَقَدْ

(1) حديث:"فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه". تقدم تخريجه ف 2.

(2) رواية:"فمن ترك ما شبه عليه. . . .". أخرجه البخاري (الفتح 4 / 290 - ط السلفية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت