لأَِنَّهُ كَالْوَدِيعَةِ مَالٌ مَقْبُوضٌ بِإِذْنِ مَالِكِهِ، لاَ لِيَسْتَوْفِيَ بَدَلَهُ، وَلاَ يَسْتَوْثِقَ بِهِ (1) .
وَالْقَاعِدَةُ فِي الأَْمَانَاتِ أَنَّهَا لاَ تُضْمَنُ إِلاَّ بِالتَّعَدِّي أَوِ التَّقْصِيرِ، وَإِذَنْ فَمَا لَمْ يَتَعَدَّ الشَّرِيكُ أَوْ يُقَصِّرْ، فَإِنَّهُ لاَ يَضْمَنُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ، وَلَوْ ضَاعَ مَال الشَّرِكَةِ أَوْ تَلِفَ. وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي مِقْدَارِ الرِّبْحِ وَالْخَسَارَةِ، وَضَيَاعِ الْمَال أَوْ تَلَفِهِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا، وَدَعْوَى دَفْعِهِ إِلَى شَرِيكِهِ (2) .
41 -وَمِنَ النَّتَائِجِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى أَمَانَةِ الشَّرِيكِ، وَقَبُول قَوْلِهِ بِيَمِينِهِ فِي مِقْدَارِ الرِّبْحِ وَالْخَسَارَةِ، وَالذَّاهِبِ وَالْمُتَبَقِّي، أَنَّهُ - كَسَائِرِ الأُْمَنَاءِ، مِثْل الْوَصِيِّ وَنَاظِرِ الْوَقْفِ - لاَ يَلْزَمُهُ أَنْ يُقَدِّمَ حِسَابًا مُفَصَّلًا. فَحَسْبُهُ أَنْ يَقُول عَلَى الإِْجْمَال: لَمْ يَبْقَ عِنْدِي مِنْ رَأْسِ مَال الشَّرِكَةِ إِلاَّ كَذَا، أَوْ تَجَشَّمْتُ مِنَ الْخَسَارَةِ كَذَا، أَوْ لَمْ أُصِبْ مِنَ الرِّبْحِ إِلاَّ كَذَا. فَإِنْ قُبِل مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلاَّ حَلَفَ، وَلاَ مَزِيدَ.
هَكَذَا أَفْتَى قَارِئُ الْهِدَايَةِ، وَأَطْلَقَ
(1) تبيين الحقائق 5 / 64، الخرشي على خليل 4 / 262، مطالب أولي النهى 3 / 503، أشباه السيوطي 283، قواعد ابن رجب 67، رد المحتار 4 / 505، بلغة السالك 2 / 169، 170، دليل الطالب 143، الفروع 2 / 727، نهاية المحتاج 5 / 12، مغني المحتاج 2 / 216، البجيرمي على المنهج 3 / 297.
(2) رد المحتار 3 / 356، 357، الإتحاف بأشباه ابن نجيم 338.