فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15996 من 31949

فَلَوْ وَقَعَ التَّشَارُطُ عَلَى خِلاَفِ ذَلِكَ كَانَ الْعَقْدُ نَفْسُهُ بَاطِلًا (1) .

أَمَّا عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: فَالرِّبْحُ بِقَدْرِ الْمَالَيْنِ مَا لَمْ يُشْتَرَطْ خِلاَفُهُ، فَيُعْمَل بِمُقْتَضَى الشَّرْطِ (2) . وَتَفَرَّدَ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الْحَنَابِلَةِ بِمُوَافَقَةِ الْحَنَفِيَّةِ تَمَامَ الْمُوَافَقَةِ: فَالرِّبْحُ عِنْدَهُمْ بِقَدْرِ الْمَالَيْنِ إِلاَّ أَنْ تُشْتَرَطَ الزِّيَادَةُ لِعَامِلٍ فَيَصِحُّ الشَّرْطُ حِينَئِذٍ (3) .

وَيُضِيفُ الْمَالِكِيَّةُ اشْتِرَاطَ أَنْ يَكُونَ الْعَمَل أَيْضًا بِقَدْرِ الْمَالَيْنِ. وَإِلاَّ فَسَدَتِ الشَّرِكَةُ: كَمَا لَوْ كَانَتْ حِصَّةُ أَحَدِهِمَا فِي رَأْسِ الْمَال مِائَةً، وَحِصَّةُ الآْخَرِ مِائَتَيْنِ، وَتَعَاقَدَا عَلَى التَّسَاوِي فِي الْعَمَل. فَإِنْ وَضَعَا هَذِهِ الشَّرِكَةَ مَوْضِعَ التَّنْفِيذِ، اسْتَحَقَّ الشَّرِيكُ بِالثُّلُثِ الرُّجُوعَ عَلَى الآْخَرِ بِسُدُسِ عَمَلِهِ، أَيْ بِأُجْرَةِ مِثْل ذَلِكَ. نَعَمْ بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ عَلَى الصِّحَّةِ يَجُوزُ لِلشَّرِيكِ أَنْ يَتَبَرَّعَ بِشَيْءٍ مِنَ الْعَمَل، أَوْ بِالْعَمَل كُلِّهِ (4) .

أَمَّا فِي الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى، فَهُمْ مُصَرِّحُونَ بِأَنَّ الْعَمَل فِي شَرِكَةِ الْعَنَانِ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ

(1) بلغة السالك 2 / 70، الفواكه الدواني 2 / 173 - مغني المحتاج 2 / 215.

(2) المغني لابن قدامة 5 / 140.

(3) ومعلوم أن هذا عندهم في غير شركة المفاوضة، رد المحتار 3 / 352، مطالب أولي النهى 3 / 499.

(4) الخرشي على خليل 4 / 261، والفواكه الدواني 2 / 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت