فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16037 من 31949

بِالْمُضَارَبَةِ - وَلَكِنَّ الْمُضَارَبَةَ لاَ تَكُونُ فِي الْعُرُوضِ ثُمَّ هِيَ تِجَارَةٌ، وَالْعَمَل هُنَا لَيْسَ مِنَ التِّجَارَةِ فِي شَيْءٍ.

92 -رَابِعًا: وَكَثِيرًا مَا يَقَعُ أَيْضًا فِي شَرِكَاتِ الْبَهَائِمِ، أَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ بَقَرَةٌ، فَيَدْفَعَهَا إِلَى آخَرَ لِيَتَعَهَّدَهَا بِالْعَلَفِ وَالرِّعَايَةِ، عَلَى أَنْ يَكُونَ الْكَسْبُ الْحَاصِل بَيْنَهُمَا بِنِسْبَةٍ مَا كَنِصْفَيْنِ. وَهَذِهِ أَيْضًا شَرِكَةٌ فَاسِدَةٌ: لاَ تَدْخُل فِي شَرِكَةِ الأَْمْوَال، إِذْ لَيْسَ فِيهَا أَثْمَانٌ يُتَّجَرُ بِهَا، وَلاَ فِي شَرِكَةِ التَّقَبُّل، أَوِ الْوُجُوهِ، كَمَا هُوَ وَاضِحٌ. وَالْكَسْبُ الْحَاصِل إِنَّمَا هُوَ نَمَاءُ مِلْكِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ - وَهُوَ صَاحِبُ الْبَقَرِ. - فَيَكُونُ لَهُ، وَلَيْسَ لِلآْخَرِ إِلاَّ قِيمَةُ عَلَفِهِ وَأُجْرَةُ مِثْل عَمَلِهِ.

وَمِثْل ذَلِكَ دُودُ الْقَزِّ، يَدْفَعُهُ مَالِكُهُ إِلَى شَخْصٍ آخَرَ، لِيَتَعَهَّدَهُ عَلَفًا وَخِدْمَةً، وَالْكَسْبُ بَيْنَهُمَا، وَكَذَلِكَ الدَّجَاجَةُ عَلَى أَنْ يَكُونَ بَيْضُهَا نِصْفَيْنِ - مَثَلًا - قَالُوا: وَالْحِيلَةُ أَنْ يَبِيعَ نِصْفَ الأَْصْل أَوْ ثُلُثَهُ مَثَلًا بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ، مَهْمَا قَل، فَمَا حَصَل مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا عَلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ.

93 -وَقَدْ عَرَفْنَا نَصَّ أَحْمَدَ وَالأَْوْزَاعِيِّ فِي ذَلِكَ، وَقَضِيَّتُهُ تَصْحِيحُ هَذِهِ الشَّرِكَاتِ كُلِّهَا - شَأْنَ كُل عَيْنٍ تَنْمِي بِالْعَمَل فِيهَا. كَمَا عَرَفْنَا أَنَّ جَمَاهِيرَ أَهْل الْعِلْمِ لاَ يُوَافِقُونَهُمَا -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت