فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16190 من 31949

بِبَدَلٍ يَبْذُلُهُ الشَّفِيعُ وَهُوَ الثَّمَنُ يُفَسِّرُ الشِّرَاءَ وَالشِّرَاءُ تَمَلُّكٌ.

وَأَمَّا قَضَاءُ الْقَاضِي فَلأَِنَّهُ نَقْلٌ لِلْمِلْكِ عَنْ مَالِكِهِ إِلَى غَيْرِهِ قَهْرًا، فَافْتَقَرَ إِلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ كَأَخْذِ دَيْنِهِ. وَإِذَا قَضَى الْقَاضِي بِالشُّفْعَةِ وَكَانَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْبَائِعِ، فَقَال بَعْضُ مَشَايِخِ الْحَنَفِيَّةِ: الْبَيْعُ لاَ يُنْتَقَضُ بَل تَتَحَوَّل الصَّفْقَةُ إِلَى الشَّفِيعِ.

وَقَال بَعْضُهُمْ: يُنْتَقَضُ الْبَيْعُ الَّذِي جَرَى بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَيَنْعَقِدُ لِلشَّفِيعِ بَيْعٌ آخَرُ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَوَجْهُ مَنْ قَال بِالتَّحَوُّل، أَنَّ الْبَيْعَ لَوِ انْتَقَضَ لِتَعَذُّرِ الأَْخْذِ بِالشُّفْعَةِ؛ لأَِنَّ الْبَيْعَ مِنْ شَرَائِطِ وُجُوبِ الشُّفْعَةِ فَإِذَا انْتُقِضَ لَمْ يَجِبْ فَتَعَذَّرَ الأَْخْذُ.

وَوَجْهُ مَنْ قَال إِنَّهُ يُنْتَقَضُ، نَصَّ كَلاَمِ مُحَمَّدٍ حَيْثُ قَال: انْتُقِضَ الْبَيْعُ فِيمَا بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَهَذَا نَصٌّ فِي الْبَابِ.

وَمِنَ الْمَعْقُول أَنَّ الْقَاضِيَ إِذَا قَضَى بِالشُّفْعَةِ قَبْل الْقَبْضِ فَقَدْ عَجَزَ الْمُشْتَرِي عَنْ قَبْضِ الْمَبِيعِ وَالْعَجْزُ عَنْ قَبْضِهِ يُوجِبُ بُطْلاَنَ الْبَيْعِ لِخُلُوِّهِ عَنِ الْفَائِدَةِ، كَمَا إِذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ قَبْل الْقَبْضِ.

وَلأَِنَّ الْمِلْكَ قَبْل الأَْخْذِ بِالشُّفْعَةِ لِلْمُشْتَرِي لِوُجُودِ آثَارِ الْمِلْكِ فِي حَقِّهِ وَلَوْ تَحَوَّل الْمِلْكُ إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت