صَاحِبُهُ بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ أَوْ كَانَ بِيَدِهِ مِرْوَحَةٌ فَسَقَطَتْ وَلَمْ يَشْعُرْ بِهَا، وَإِنْ كَانَ النَّوْمُ غَيْرَ ثَقِيلٍ فَلاَ يَنْتَقِضُ عَلَى أَيِّ حَالٍ.
الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ: اعْتَبَرَ بَعْضُهُمْ صِفَةَ النَّوْمِ مَعَ الثِّقَل، وَصِفَةَ النَّائِمِ مَعَ النَّوْمِ غَيْرِ الثَّقِيل، وَقَالُوا: إِنَّ النَّوْمَ ثَقِيلٌ يَجِبُ مِنْهُ الْوُضُوءُ عَلَى أَيِّ حَالٍ، وَأَمَّا غَيْرُ الثَّقِيل فَيَجِبُ الْوُضُوءُ فِي الاِضْطِجَاعِ وَالسُّجُودِ، وَلاَ يَجِبُ فِي الْقِيَامِ وَالْجُلُوسِ.
وَعُزِيَ هَذِهِ الطَّرِيقَةُ لِعَبْدِ الْحَقِّ وَغَيْرِهِ.
وَلَكِنَّ الطَّرِيقَةَ الأُْولَى هِيَ الأَْشْهَرُ عِنْدَهُمْ (1) .
145 -وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ النَّوْمَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ كَيْفَمَا كَانَ إِلاَّ نَوْمَ الْمُتَمَكِّنِ مَقْعَدُهُ مِنَ الأَْرْضِ أَوْ غَيْرِهَا، فَلاَ يَنْقُضُ وُضُوءَهُ، وَإِنِ اسْتَنَدَ إِلَى مَا لَوْ زَال لَسَقَطَ لأَِمْنِ خُرُوجِ شَيْءٍ حِينَئِذٍ مِنْ دُبُرِهِ.
وَلاَ عِبْرَةَ لاِحْتِمَال خُرُوجِ شَيْءٍ مِنْ قُبُلِهِ، لأَِنَّهُ نَادِرٌ، وَالنَّادِرُ لاَ حُكْمَ لَهُ، وَلأَِثَرِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال:"كَانَ أَصْحَابُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُونَ ثُمَّ"
(1) حَاشِيَة الصَّاوِي عَلَى الشَّرْحِ الصَّغِيرِ 1 / 141، وَشَرْح الزُّرْقَانِيّ 1 / 8 6.