فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 869 من 31949

حَمَل مَا لاَ يُعْتَبَرُ سَاتِرًا كَالْقُفَّةِ وَقَصَدَ بِهِ السَّتْرَ حَرُمَ وَلَزِمَهُ الْفِدَاءُ. وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَالُوا: يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَحْمِل عَلَى رَأْسِهِ مَا لاَ بُدَّ مِنْهُ مِنْ خُرْجِهِ وَجِرَابِهِ، وَغَيْرِهِ، وَالْحَال أَنَّهُ لاَ يَجِدُ مَنْ يَحْمِل خُرْجَهُ مَثَلًا لاَ بِأُجْرَةٍ وَلاَ بِغَيْرِهَا.

فَإِنْ حَمَل لِغَيْرِهِ أَوْ لِلتِّجَارَةِ، فَالْفِدْيَةُ، وَقَال أَشْهَبُ: إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَيْشُهُ ذَلِكَ. أَيْ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَا ذُكِرَ مِنَ الْحَمْل لِلْغَيْرِ أَوِ التِّجَارَةِ لِعَيْشِهِ. وَهُوَ مُعْتَمَدٌ فِي الْمَذْهَبِ الْمَالِكِيِّ (1) .

64 -وَالتَّظَلُّل بِمَا لاَ يُلاَمِسُ الرَّأْسَ، وَهُوَ ثَابِتٌ فِي أَصْلٍ تَابِعٍ لَهُ، جَائِزٌ اتِّفَاقًا، كَسَقْفِ الْخَيْمَةِ، وَالْبَيْتِ، مِنْ دَاخِلِهِمَا، أَوِ التَّظَلُّل بِظِلِّهِمَا مِنَ الْخَارِجِ، وَمِثْل مِظَلَّةِ الْمَحْمَل إِذَا كَانَتْ ثَابِتَةً عَلَيْهِ مِنَ الأَْصْل.

وَعَلَى ذَلِكَ يَجُوزُ رُكُوبُ السَّيَّارَاتِ الْمُسْقَفَةِ اتِّفَاقًا؛ لأَِنَّ سُقُوفَهَا مِنْ أَصْل صِنَاعَتِهَا، فَصَارَتْ كَالْبَيْتِ وَالْخَيْمَةِ.

وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمُظِل ثَابِتًا فِي أَصْلٍ يَتْبَعُهُ فَجَائِزٌ كَذَلِكَ مُطْلَقًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَقَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ (2) : لاَ يَجُوزُ التَّظَلُّل بِمَا لاَ يَثْبُتُ فِي الْمَحْمَل. وَنَحْوُ هَذَا قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَضَبَطَهُ عِنْدَهُمْ فِي هَذَا الْقَوْل"أَنَّهُ سَتَرَ رَأْسَهُ بِمَا يُسْتَدَامُ وَيُلاَزِمُهُ غَالِبًا، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ سَتَرَهُ بِشَيْءٍ يُلاَقِيهِ (3) "

(1) كما صرح في حاشية العدوي 1 / 489

(2) والسياق للعدوي في حاشيته 1 / 489، 490

(3) المغني لابن قدامة 3 / 307، 308

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت