فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 3305

السائب ومالي قال قلت وما ذاك يا أمير المؤمنين قال ويحك والله ما هو إلا أن نمت في الليلة التي خرجت فيها فباتت ملائكة ربي تسحبني إلى ذينك السفطين يشتعلان نارا يقولون لنكوينك بهما فأقول إني سأقسمهما بين المسلمين فخذهما عني لا أبالك والحق بهما فبعتهما في أعطية المسلمين وأرزاقهم قال فخرجت بهما حتى وضعتهما في مسجد الكوفة وغشيني التجار فابتاعهما مني عمرو بن حريث المخزومي بألفي ألف ثم خرج بهما إلى أرض الأعاجم فباعهما بأربعة آلاف ألف فما زال أكثر أهل الكوفة مالا بعد

حدثنا الربيع بن سليمان قال حدثنا أسد بن موسى قال حدثنا المبارك بن فضالة عن زياد بن حدير قال حدثني أبي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال للهرمزان حين آمنه لا بأس انصح لي قال نعم قال إن فارس اليوم رأس وجناحان قال وأين الرأس قال بنهاوند مع بندار فإن معه أساورة كسرى وأهل أصبهان قال وأين الجناحان فذكر مكانا نسيته قال فاقطع الجناحين يهن الرأس فقال عمر كذبت يا عدو الله بل أعمد إلى الرأس فأقطعه فإذا قطعه الله لم يعص عليه الجناحان قال فأراد أن يسير إليه بنفسه فقالوا نذكرك الله يا أمير المؤمنين أن تسير بنفسك إلى حلبة العجم فإن أصبت لم يكن للمسلمين نظام ولكن ابعث الجنود فبعث أهل المدينة فيهم عبدالله بن عمر بن الخطاب وفيهم المهاجرون والأنصار وكتب إلى أبي موسى الأشعري أن سر بأهل البصرة وكتب إلى حذيفة بن اليمان أن سر بأهل الكوفة حتى تجتمعوا جميعا بنهاوند وكتب إذا التقيتم فأميركم النعمان بن مقرن المزني فلما اجتمعوا بنهاوند أرسل بندار العلج إليهم أن أرسلوا إلينا رجلا نكلمه فأرسلوا إليه المغيرة بن شعبة قال أبي كأني أنظر إليه رجلا طويل الشعر أعور فأرسلوه إليه فلما جاء سألناه فقال وجدته قد استشار أصحابه فقال بأي شيء نأذن لهذا العربي بشارتنا وبهجتنا وملكنا أو نتقشف له فيما قبلنا حتى يزهد فقالوا لا بل بأفضل ما يكون من الشارة والعدة فتهيؤوا بها فلما أتيناهم كادت الحراب والنيازك يلتمع منها البصر فإذا هم على رأسه مثل الشياطين وإذا هو على سرير من ذهب على رأسه التاج قال فمضيت كما أنا ونكست قال فدفعت ونهنهت فقلت الرسل لا يفعل بهم هذا فقالوا إنما أنت كلب فقلت معاذ الله لأنا أشرف في قومي من هذا في قومه فانتهروني وقالوا اجلس فأجلسوني قال وترجم له قوله إنكم معشر العرب أبعد الناس من كل خير وأطول الناس جوعا وأشقى الناس شقاء وأقذر الناس قذرا وأبعده دارا وما منعني أن آمر هؤلاء الأساورة حولي أن ينتظموكم بالنشاب إلا تنجسا لجيفكم فإنكم أرجاس فإن تذهبوا نخل عنكم وإن تأتوا نركم مصارعكم قال فحمدت الله وأثنيت عليه فقلت والله ما أخطأت من صفتنا شيئا ولا من نعتنا إن كنا لأبعد الناس دارا وأشد الناس جوعا وأشقى الناس شقاء وأبعد الناس من كل خير حتى بعث الله عز و جل إلينا رسوله صلى الله عليه و سلم فوعدنا النصر في الدنيا والجنة في الآخرة فوالله ما زلنا نتعرف من ربنا منذ جاءنا رسوله الفتح والنصر حتى أتيناكم وإنا والله لا نرجع إلى ذلك الشقاء أبدا حتى نغلبكم على ما في أيديكم أو نقتل بأرضكم فقال أما والله إن الأعور قد صدقكم الذي في نفسه قال فقمت وقد والله أرعبت العلج جهدي قال فأرسل إلينا العلج إما أن تعبروا إلينا بنهاوند وإما أن نعبر إليكم فقال النعمان اعبروا قال أبي فلم أر والله مثل ذلك اليوم إنهم يجيئون كأنهم جبال حديد قد تواثقوا ألا يفروا من العرب وقد قرن بعضهم بعضا سبعة في قران وألقوا حسك الحديد خلفهم وقالوا من فر منا عقره حسك الحديد فقال المغيرة حين رأى كثرتهم لم أر كاليوم فشلا إن عدونا يتركون يتأهبون لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت