فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 3305

وبلغ سعد الخبر عن قباذ صاحب حلوان فكتب إلى عمر بذلك فنزا بسعد أقوام وألبوا عليه فيما بين تراسل القوم واجتماعهم إلى نهاوند ولم يشغلهم ما دهم المسلمين من ذلك وكان ممن نهض الجراح بن سنان الأسدي في نفر فقال عمر إن الدليل على ما عندكم من الشر نهوضكم في هذا الأمر وقد استعد لكم من استعدوا وايم الله لا يمنعني ذلك من النظر فيما لديكم وإن نزلوا بكم فبعث عمر محمد بن مسلمة والناس في الاستعداد للأعاجم والأعاجم في الاجتماع وكان محمد بن مسلمة هو صاحب العمال الذي يقتص آثار من شكي زمان عمر فقدم محمد على سعد ليطوف به في أهل الكوفة والبعوث تضرب على أهل الأمصار إلى نهاوند فطوف به على مساجد أهل الكوفة لا يتعرض للمسألة عنه في السر وليست المسألة في السر من شأنهم إذ ذاك وكان لا يقف على مسجد فيسألهم عن سعد إلا قالوا لا نعلم إلا خيرا ولا نشتهي به بدلا ولا نقول فيه ولا نعين عليه إلا من مالأ الجراح بن سنان وأصحابه فإنهم كانوا يسكتون لا يقولون سوءا ولا يسوغ لهم ويتعمدون ترك الثناء حتى انتهوا إلى بني عبس فقال محمد أنشد بالله رجلا يعلم حقا إلا قال قال أسامة بن قتادة اللهم إن نشدتنا فإنه لا يقسم بالسوية ولا يعدل في الرعية ولا يغزو في السرية فقال سعد اللهم إن كان قالها كاذبا ورئاء وسمعة فأعم بصره وأكثر عياله وعرضه لمضلات الفتن فعمي واجتمع عنده عشر بنات وكان يسمع بخبر المرأة فيأتيها حتى يجسها فإذا عثر عليه قال دعوة سعد الرجل المبارك ثم أقبل على الدعاء على النفر فقال اللهم إن كانوا خرجوا أشرا وبطرا وكذبا فاجهد بلاءهم فجهد بلاؤهم فقطع الجراح بالسيوف يوم ثاور الحسن بن علي ليغتاله بساباط وشدخ قبيصة بالحجارة وقتل أربد بالوجء وبنعال السيوف وقال سعد إني لأول رجل أهرق دما من المشركين ولقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه و سلم أبويه وما جمعهما لأحد قبلي ولقد رأيتني خمس الإسلام وبنو أسد تزعم أني لا أحسن أن أصلي وأن الصيد يلهيني وخرج محمد به وبهم إلى عمر حتى قدموا عليه فأخبره الخبر فقال يا سعد ويحك كيف تصلي فقال أطيل الأوليين وأحذف الأخريين فقال هكذا الظن بك ثم قال لولا الاحتياط لكان سبيلهم بينا ثم قال من خليفتك يا سعد على الكوفة قال عبدالله بن عتبان فأقره واستعمله فكان سبب نهاوند وبدء مشورتها وبعوثها في زمان سعد وأما الوقعة ففي زمان عبدالله قالوا وكان من حديثهم أنهم نفروا لكتاب يزدجرد الملك فتوافوا إلى نهاوند فتوافى إليها من بين خراسان إلى حلوان ومن بين الباب إلى حلوان ومن بين سجستان إلى حلوان فاجتمعت حلبة فارس والفهلوج أهل الجبال من بين الباب إلى حلوان ثلاثون ألف مقاتل ومن بين خراسان إلى حلوان ستون ألف مقاتل ومن بين سجستان إلى فارس وحلوان ستون ألف مقاتل واجتمعوا على الفيرزان وإليه كانوا توافوا وشاركهم موسى عن حمزة بن المغيرة بن شعبة عن أبي طعمة الثقفي وكان قد أدرك ذلك قال ثم إنهم قالوا إن محمدا الذي جاء العرب بالدين لم يغرض غرضنا ثم ملكهم أبو بكر من بعده فلم يغرض غرض فارس إلا في غارة تعرض لهم فيها وإلا فيما يلي بلادهم من السواد ثم ملك عمر من بعده فطال ملكه وعرض حتى تناولكم وانتقصكم السواد والأهواز وأوطأها ثم لم يرض حتى أتى أهل فارس والمملكة في عقر دارهم وهو آتيكم إن لم تأتوه فقد أخرب بيت مملكتهم واقتحم بلاد مملكتكم وليس بمنته حتى تخرجوا من في بلادكم من جنوده وتقلعوا هذين المصرين ثم تشغلوه في بلاده وقراره وتعاهدوا وتعاقدوا وكتبوا بينهم على ذلك كتابا وتمالؤوا عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت