فهرس الكتاب
قال فكتب إليه عمر أن ائت الناس بنهاوند فأنت عليهم قال فالتقوا فكان أول قتيل وأخذ الراية أخوه سويد بن مقرن ففتح الله على المسلمين ولم يكن لهم يعني للفرس جماعة بعد يومئذ فكان أهل كل مصر يغزون عدوهم في بلادهم رجع الحديث إلى حديث سيف وكتب يعني عمر إلى عبدالله بن عبدالله مع ربعي بن عامر أن استنفر من أهل الكوفة مع النعمان كذا وكذا فإني قد كتبت إليه بالتوجه من الأهواز إلى ماه فليوافوه بها وليسر بهم إلى نهاوند وقد أمرت عليهم حذيفة بن اليمان حتى ينتهي إلى النعمان بن مقرن وقد كتبت إلى النعمان إن حدث بك حدث فعلى الناس حذيفة بن اليمان فإن حدث بحذيفة حدث فعلى الناس نعيم بن مقرن ورد قريب بن ظفر ورد معه السائب بن الأقرع أمينا وقال إن فتح الله عليكم فاقسم ما أفاء الله عليهم بينهم ولا تخدعني ولا ترفع إلي باطلا وإن نكب القوم فلا تراني ولا أراك فقدما إلى الكوفة بكتاب عمر بالاستحثاث وكان أسرع أهل الكوفة إلى ذلك الروادف ليبلوا في الدين وليدركوا حظا وخرج حذيفة بن اليمان بالناس ومعه نعيم حتى قدموا على النعمان بالطزر وجعلوا بمرج القلعة خيلا عليها النسير وقد كتب عمر إلى سلمى بن القين وحرملة بن مريطة وزر بن كليب والمقترب الأسود بن ربيعة وقواد فارس الذين كانوا بين فارس والأهواز أن اشغلوا فارس عن إخوانكم وحوطوا بذلك أمتكم وأرضكم وأقيموا على حدود ما بين فارس والأهواز حتى يأتيكم أمري وبعث مجاشع بن مسعود السلمي إلى الأهواز وقال له انصل منها على ماه فخرج حتى إذا كان بغضي شجر أمره النعمان أن يقيم مكانه فأقام بين غضي شجر ومرج القلعة ونصل سلمى وحرملة وزر والمقترب فكانوا في تخوم أصبهان وفارس فقطعوا بذلك عن أهل نهاوند أمداد فارس ولما قدم أهل الكوفة على النعمان بالطزر جاءه كتاب عمر مع قريب إن معك حد العرب ورجالهم في الجاهلية فأدخلهم دون من هو دونهم في العلم بالحرب واستعن بهم واشرب برأيهم وسل طليحة وعمرا وعمرا ولا تولهم شيئا فبعث من الطزر طليحة وعمرا وعمرا طليعة ليأتوه بالخبر وتقدم إليهم ألا يغلوا فخرج طليحة بن خويلد وعمرو بن أبي سلمى العنزي وعمرو بن معديكرب الزبيدي فلما ساروا يوما إلى الليل رجع عمرو بن أبي سلمى فقالوا ما رجعك قال كنت في أرض العجم وقتلت أرض جاهلها وقتل أرضا عالمها ومضى طليحة وعمرو حتى إذا كان من آخر الليل رجع عمرو فقالوا ما رجعك قال سرنا يوما وليلة ولم نر شيئا وخفت أن يؤخذ علينا الطريق ونفذ طليحة ولم يحفل بهما فقال الناس ارتد الثانية ومضى طليحة حتى انتهى إلى نهاوند وبين الطزر ونهاوند بضعة وعشرون فرسخا فعلم علم القوم واطلع على الأخبار ثم رجع حتى إذا انتهى إلى الجمهور كبر الناس فقال ما شأن الناس فأخبروه بالذي خافوا عليه فقال والله لو لم يكن دين إلا العربية ما كنت لأجزر العجم الطماطم هذه العرب العاربة فأتى النعمان فدخل عليه فأخبروه الخبر وأعلمه أنه ليس بينه وبين نهاوند شيء يكرهه ولا احد فنادى عند ذلك النعمان بالرحيل فأمرهم بالتعبية وبعث إلى مجاشع بن مسعود أن يسوق الناس وسار النعمان على تعبيته وعلى مقدمته نعيم بن مقرن وعلى مجنبتيه حذيفة بن اليمان وسويد بن مقرن وعلى المجردة القعقاع بن عمرو وعلى الساقة مجاشع وقد توافى إليه أمداد المدينة فيهم المغيرة وعبدالله فانتهوا إلى الإسبيذهان والقوم وقوف دون أي خرد على تعبيتهم وأميرهم الفيرزان وعلى مجنبتيه الزردق وبهمن جاذويه الذي جعل مكان ذي