فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 3305

قال فكتب إليه عمر أن ائت الناس بنهاوند فأنت عليهم قال فالتقوا فكان أول قتيل وأخذ الراية أخوه سويد بن مقرن ففتح الله على المسلمين ولم يكن لهم يعني للفرس جماعة بعد يومئذ فكان أهل كل مصر يغزون عدوهم في بلادهم رجع الحديث إلى حديث سيف وكتب يعني عمر إلى عبدالله بن عبدالله مع ربعي بن عامر أن استنفر من أهل الكوفة مع النعمان كذا وكذا فإني قد كتبت إليه بالتوجه من الأهواز إلى ماه فليوافوه بها وليسر بهم إلى نهاوند وقد أمرت عليهم حذيفة بن اليمان حتى ينتهي إلى النعمان بن مقرن وقد كتبت إلى النعمان إن حدث بك حدث فعلى الناس حذيفة بن اليمان فإن حدث بحذيفة حدث فعلى الناس نعيم بن مقرن ورد قريب بن ظفر ورد معه السائب بن الأقرع أمينا وقال إن فتح الله عليكم فاقسم ما أفاء الله عليهم بينهم ولا تخدعني ولا ترفع إلي باطلا وإن نكب القوم فلا تراني ولا أراك فقدما إلى الكوفة بكتاب عمر بالاستحثاث وكان أسرع أهل الكوفة إلى ذلك الروادف ليبلوا في الدين وليدركوا حظا وخرج حذيفة بن اليمان بالناس ومعه نعيم حتى قدموا على النعمان بالطزر وجعلوا بمرج القلعة خيلا عليها النسير وقد كتب عمر إلى سلمى بن القين وحرملة بن مريطة وزر بن كليب والمقترب الأسود بن ربيعة وقواد فارس الذين كانوا بين فارس والأهواز أن اشغلوا فارس عن إخوانكم وحوطوا بذلك أمتكم وأرضكم وأقيموا على حدود ما بين فارس والأهواز حتى يأتيكم أمري وبعث مجاشع بن مسعود السلمي إلى الأهواز وقال له انصل منها على ماه فخرج حتى إذا كان بغضي شجر أمره النعمان أن يقيم مكانه فأقام بين غضي شجر ومرج القلعة ونصل سلمى وحرملة وزر والمقترب فكانوا في تخوم أصبهان وفارس فقطعوا بذلك عن أهل نهاوند أمداد فارس ولما قدم أهل الكوفة على النعمان بالطزر جاءه كتاب عمر مع قريب إن معك حد العرب ورجالهم في الجاهلية فأدخلهم دون من هو دونهم في العلم بالحرب واستعن بهم واشرب برأيهم وسل طليحة وعمرا وعمرا ولا تولهم شيئا فبعث من الطزر طليحة وعمرا وعمرا طليعة ليأتوه بالخبر وتقدم إليهم ألا يغلوا فخرج طليحة بن خويلد وعمرو بن أبي سلمى العنزي وعمرو بن معديكرب الزبيدي فلما ساروا يوما إلى الليل رجع عمرو بن أبي سلمى فقالوا ما رجعك قال كنت في أرض العجم وقتلت أرض جاهلها وقتل أرضا عالمها ومضى طليحة وعمرو حتى إذا كان من آخر الليل رجع عمرو فقالوا ما رجعك قال سرنا يوما وليلة ولم نر شيئا وخفت أن يؤخذ علينا الطريق ونفذ طليحة ولم يحفل بهما فقال الناس ارتد الثانية ومضى طليحة حتى انتهى إلى نهاوند وبين الطزر ونهاوند بضعة وعشرون فرسخا فعلم علم القوم واطلع على الأخبار ثم رجع حتى إذا انتهى إلى الجمهور كبر الناس فقال ما شأن الناس فأخبروه بالذي خافوا عليه فقال والله لو لم يكن دين إلا العربية ما كنت لأجزر العجم الطماطم هذه العرب العاربة فأتى النعمان فدخل عليه فأخبروه الخبر وأعلمه أنه ليس بينه وبين نهاوند شيء يكرهه ولا احد فنادى عند ذلك النعمان بالرحيل فأمرهم بالتعبية وبعث إلى مجاشع بن مسعود أن يسوق الناس وسار النعمان على تعبيته وعلى مقدمته نعيم بن مقرن وعلى مجنبتيه حذيفة بن اليمان وسويد بن مقرن وعلى المجردة القعقاع بن عمرو وعلى الساقة مجاشع وقد توافى إليه أمداد المدينة فيهم المغيرة وعبدالله فانتهوا إلى الإسبيذهان والقوم وقوف دون أي خرد على تعبيتهم وأميرهم الفيرزان وعلى مجنبتيه الزردق وبهمن جاذويه الذي جعل مكان ذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت