فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 3305

من يمنعون بلادهم من هؤلاء الأكلب فقال لهم ويحكم أطيعوني فيهم فإنهم قوم سوء لكم في قتالهم أجر وحظوة عند السلطان فقال له بيهمس الجرمي نحن والله إذا كما قال أخو بني كنانة ... كمرضعة أولاد أخرى وضيعت ... بنيها فلم ترقع بذلك مرقعا ...

أما بلغك أن الأكراد قد كفروا بجبال فارس قال قد بلغني قال فتأمرنا أن ننطلق معك نحمي بلاد أهل الكوفة ونقاتل عدوهم ونترك بلادنا فقال له وما الأكراد إنما يكفيهم طائفة منكم فقال له وهذا العدو الذي تندبنا إليه إنما يكفيه طائفة من أهل الكوفة إنهم لعمري لو اضطروا إلى نصرتنا لكان علينا نصرتهم ولكنهم لم يحتاجوا إلينا بعد وفي بلادنا فتق مثل الفتق الذي في بلادهم فليغنوا ما قبلهم وعلينا أن نغني ما قبلنا ولعمري لو أنا أطعناك في اتباعهم فاتبعتهم كنت قد اجترأت على أميرك وفعلت ما كان ينبغي لك أن تطلع فيه رأيه ما كان ليحتملها لك فلما رأى ذلك قال لأصحابه سيروا فارتحلوا وجاء حتى لقي معقلا وكانا متحابين على رأي الشيعة متوادين عليه فقال أما والله لقد جهدت بمن معي أن يتبعوني حتى أسير معكم إلى عدوكم فغلبوني فقال له معقل جزاك الله من أخ خيرا إنا لم نحتج إلى ذلك أما والله إني أرجو أن لو قد جهدوا لا يفلت منهم مخبر

قال أبو مخنف حدثني الصقعب بن زهير عن أبي أمامة عبيد الله بن جنادة عن شريك بن الأعور قال حدثنا بهذا الحديث شريك بن الأعور قال فلما قال والله إني لأرجو أن لو جهدوا لا يفلت منهم مخبر كرهتها والله له وأشفقت عليه وحسبت أن يكون شبه كلام البغي قال وأيم الله ما كان من أهل البغي

قال أبو مخنف حدثني حصيرة بن عبدالله عن أبيه عبدالله بن الحارث الأزدي قال لما أتانا أن المستورد بن علفة وأصحابه قد رجعوا عن طريقهم سررنا بذلك وقلنا نتبعهم ونستقبلهم بالمدائن وإن دنوا من الكوفة كان أهلك لهم ودعا معقل بن قيس أبا الرواغ فقال له اتبعه في أصحابك الذين كانوا معك حتى تحبسه علي حتى ألحقك فقال له زدني منهم فإنه أقوى لي عليهم إن هم أرادوا مناجزتي قبل قدومك فإنا كنا قد لقينا منهم برحا فزاده ثلاثمائة فاتبعهم في ستمائة وأقبلوا سراعا حتى نزلوا جرجرايا وأقبل أبو الرواغ في أثرهم مسرعا حتى لحقهم بجرجرايا وقد نزلوا فنزل بهم عند طلوع الشمس فلما نظروا إذا هم بأبي الرواغ في المقدمة فقال بعضهم لبعض إن قتالكم هؤلاء أهون من قتال من يأتي بعدهم

قال فخرجوا إلينا فأخذوا يخرجون لنا العشرة فرسان منهم والعشرين فارسا فنخرج لهم مثلهم فتطارد الخيلان ساعة ينتصف بعضنا من بعض فلما رأوا ذلك اجتمعوا فشدوا علينا شدة واحدة صدقوا فيها الحملة

قال فصرفونا حتى تركنا لهم العرصة ثم إن أبا الرواغ نادى فيهم فقال يا فرسان السوء يا حماة السوء بئم ما قاتلتم القوم إلي إلي

فعالج نحوا من مائة فارس فعطف عليهم وهو يقول ... إن الفتى كل الفتى من لم يهل ... إذا الجبان حاد عن وقع الأسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت