فهرس الكتاب

الصفحة 1567 من 3305

تنتهك أنشدك الله في حرمة رسول الله صلى الله عليه و سلم أنشدك الله في حرمة العرب فوالله لئن طلبت ما في أيدي بني أمية ليقتلنك ولئن قتلوك لا يهابون بعدك أحدا أبدا والله إنها لحرمة الإسلام تنتهك وحرمة قريش وحرمة العرب فلا تفعل ولا تأت الكوفة ولا تعرض لبني أمية قال فأبى إلا أن يمضي قال فأقبل الحسين حتى كان بالماء فوق زرود

قال أبو مخنف فحدثني السدي عن رجل من بني فزارة قال لما كان زمن الحجاج بن يوسف كنا في دار الحارث بن أبي ربيعة التي في التمارين التي أقطعت بعد زهير بن القين من بني عمرو بن يشكر بن بجيلة وكان أهل الشأم لا يدخلونها فكنا مختبئين فيها قال فقلت للفزاري حدثني عنكم حين أقبلتم مع الحسين بن علي قال كنا مع زهير بن القين البجلي حين أقبلنا من مكة نساير الحسين فلم يكن شيء أبغض إلينا من أن نسايره في منزل فإذا سار الحسين تخلف زهير بن القين وإذا نزل الحسين تقدم زهير حتى نزلنا يومئذ في منزل لم نجد بدا من أن ننازله فيه فنزل الحسين في جانب ونزلنا في جانب فبينا نحن جلوس نتغدى من طعام لنا إذ أقبل رسول الحسين حتى سلم ثم دخل فقال يا زهير بن القين إن أبا عبدالله الحسين بن علي بعثني إليك لتأتيه قال فطرح كل إنسان ما في يده حتى كأننا على رؤوسنا

الطير قال أبو مخنف فحدثتني دلهم بنت عمرو امرأة زهير بن القين قالت فقل له أيبعث إليك ابن رسول الله ثم لا تأتيه سبحان الله لو أتيته فسمعت من كلامه ثم انصرفت قالت فأتاه زهير بن القين فما لبث أن جاء مستبشرا قد أسفر وجهه قالت فأمر بفسطاطه وثقله ومتاعه فقدم وحمل إلى الحسين ثم قال لامرأته أنت طالق الحقي بأهلك فإني لا أحب أن يصيبك من سببي إلا خير ثم قال لأصحابه من أحب منكم أن يتبعني وإلا فإنه آخر العهد إني سأحدثكم حديثا غزونا بلنجر ففتح الله علينا وأصبنا غنائم فقال لنا سلمان الباهلي أفرحتم بما فتح الله عليكم وأصبتم من الغنائم فقلنا نعم فقال لنا إذا أدركتم شباب آل محمد فكونوا أشد فرحا بقتالكم معهم منكم بما أصبتم من الغنائم فأما أنا فإني أستودعكم الله قال ثم والله ما زال في أول القوم حتى قتل

قال أبو مخنف حدثني أبو جناب الكلبي عن عدي بن حرملة الأسدي عن عبدالله بن سليم والمذري بن المشمعل الأسديين قالا لما قضينا حجنا لم يكن لنا همة إلا اللحاق بالحسين في الطريق لننظر ما يكون من أمره وشأنه فأقبلنا ترقل بنا ناقتانا مسرعين حتى لحقناه بزرود فلما دنونا منه إذا نحن برجل من أهل الكوفة قد عدل عن الطريق حين رأى الحسين قالا فوقف الحسين كأنه يريده ثم تركه ومضى ومضينا نحوه فقال أحدنا لصاحبه اذهب بنا إلى هذا فلنسأله فإن كان عنده خبر الكوفة علمناه فمضينا حتى انتهينا إليه فقلنا السلام عليك قال وعليكم السلام ورحمة الله ثم قلنا فمن الرجل قال أسدي فقلنا فنحن أسديان فمن أنت قال انا بكير بن المثعبة فانتسبنا له ثم قلنا أخبرنا عن الناس وراءك قال نعم لم أخرج من الكوفة حتى قتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة فرأيتهما يجران بأرجلهما في السوق قالا فأقبلنا حتى لحقنا بالحسين فسايرناه حتى نزل الثعلبية ممسيا فجئناه حين نزل فسلمنا عليه فرد علينا فقلنا له يرحمك الله إن عندنا خبرا فإن شئت حدثنا علانية وإن شئت سرا قال فنظر إلى أصحابه وقال ما دون هؤلاء سر فقلنا له أرأيت الراكب الذي استقبلك عشاء أمس قال نعم وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت