فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 3305

قال فبلغ عبيد الله الخبر وهو في رحل مسعود من تباعد ما بين بكر وتميم فقال لمسعود إلق مالكا فجدد الحلف الأول فلقيه فترادا ذلك وتأبى عليهما نفر من هؤلاء وأولئك فبعث عبيد الله أخاه عبدالله مع مسعود فأعطاه جزيلا من المال حتى أنفق في ذلك أكثر من مائتي ألف درهم على أن يبايعوهما وقال عبيد الله لأخيه استوثق من القوم لأهل اليمن فجددوا الحلف وكتبوا بينهم كتابا سوى الكتابين اللذين كانا كتبا بينهما في الجماعة فوضعوا كتابا عند مسعود بن عمرو

قال أبو عبيدة فحدثني بعض ولد مسعود أن أول تسمية من فيه الصلت بن حريث بن جابر الحنفي ووضعوا كتابا عند الصلت بن حريث أول تسميته ابن رجاء العوذي من عوذ بن سود وقد كان بينهم قبل هذا حلف

قال أبو عبيدة وزعم محمد بن حفص ويونس بن حبيب وهبيرة بن حدير بن هنيد أن مضر كانت تكثر ربيعة بالبصرة وكانت جماعة الأزد آخر من نزل بالبصرة كانوا حيث مصرت البصرة فحول عمر بن الخطاب رحمه الله من تنوخ من المسلمين إلى البصرة وأقامت جماعة الأزد لم يتحولوا ثم لحقوا بالبصرة بعد ذلك في آخر خلافة معاوية وأول خلافة يزيد بن معاوية فلما قدموا قالت بنو تميم للأحنف بادر إلى هؤلاء قبل أن تسبقنا إليهم ربيعة وقال الأحنف إن أتوكم فاقبلوهم وإلا لا تأتوهم فإنكم إن أتيتموهم صرتم لهم أتباعا فأتاهم مالك بن مسمع ورئيس الأزد يومئذ مسعود بن عمرو المعني فقال مالك جددوا حلفنا وحلف كندة في الجاهلية وحلف بني ذهل بن ثعلبة في طيء بن أدد من ثعل فقال الأحنف أما إذا أتوهم فلن يزالوا لهم أتباعا أذنابا

قال أبو عبيدة فحدثني هبيرة بن حدير عن إسحاق بن سويد قال فلما أن جرت بكر إلى نصر الأزد على مضر وجددوا الحلف الأول وأرادوا أن يسيروا قالت الأزد لا نسير معكم إلا أن يكون الرئيس منا فرأسوا مسعودا عليهم

قال أبو عبيدة فحدثني مسلمة بن محارب قال قال مسعود لعبيد الله سر معنا حتى نعيدك في الدار فقال ما أقدر على ذلك امض أنت وأمر برواحله فشدوا عليها أدواتها وسوادها وتزمل في أهبة السفر وألقوا له كرسيا على باب مسعود فقعد عليه وسار مسعود وبعث عبيد الله غلمانا له على الخيل مع مسعود وقال لهم إني لا أدري ما يحدث فأقول إذا كان كذا فليأتني بعضكم بالخبر ولكن لا يحدثن خير ولا شر إلا أتاني بعضكم به فجعل مسعود لا يأتي على سكة ولا يتجاوز قبيلة إلا أتى بعض أولئك الغلمان بخبر ذلك وقدم مسعود ربيعة وعليهم مالك بن مسمع فأخذوا جميعا سكة المربد فجاء مسعود حتى دخل المسجد فصعد المنبر وعبدالله بن الحارث في دار الإمارة فقيل له إن مسعودا وأهل اليمن وربيعة قد ساروا وسيهيج بين الناس شر فلو أصلحت بينهم أو ركبت في بني تميم عليهم فقال أبعدهم الله لا والله لا أفسدت نفسي في إصلاحهم وجعل رجل من أصحاب مسعود يقول ... لأنكحن ببة ... جارية في قبة ... تمشط رأس لعبة ...

فهذا قول الأزد وربيعة فأما مضر فيقولون إن أمه هند بنت أبي سفيان كانت ترقصه وتقول هذا فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت