فهرس الكتاب
قال فبلغ عبيد الله الخبر وهو في رحل مسعود من تباعد ما بين بكر وتميم فقال لمسعود إلق مالكا فجدد الحلف الأول فلقيه فترادا ذلك وتأبى عليهما نفر من هؤلاء وأولئك فبعث عبيد الله أخاه عبدالله مع مسعود فأعطاه جزيلا من المال حتى أنفق في ذلك أكثر من مائتي ألف درهم على أن يبايعوهما وقال عبيد الله لأخيه استوثق من القوم لأهل اليمن فجددوا الحلف وكتبوا بينهم كتابا سوى الكتابين اللذين كانا كتبا بينهما في الجماعة فوضعوا كتابا عند مسعود بن عمرو
قال أبو عبيدة فحدثني بعض ولد مسعود أن أول تسمية من فيه الصلت بن حريث بن جابر الحنفي ووضعوا كتابا عند الصلت بن حريث أول تسميته ابن رجاء العوذي من عوذ بن سود وقد كان بينهم قبل هذا حلف
قال أبو عبيدة وزعم محمد بن حفص ويونس بن حبيب وهبيرة بن حدير بن هنيد أن مضر كانت تكثر ربيعة بالبصرة وكانت جماعة الأزد آخر من نزل بالبصرة كانوا حيث مصرت البصرة فحول عمر بن الخطاب رحمه الله من تنوخ من المسلمين إلى البصرة وأقامت جماعة الأزد لم يتحولوا ثم لحقوا بالبصرة بعد ذلك في آخر خلافة معاوية وأول خلافة يزيد بن معاوية فلما قدموا قالت بنو تميم للأحنف بادر إلى هؤلاء قبل أن تسبقنا إليهم ربيعة وقال الأحنف إن أتوكم فاقبلوهم وإلا لا تأتوهم فإنكم إن أتيتموهم صرتم لهم أتباعا فأتاهم مالك بن مسمع ورئيس الأزد يومئذ مسعود بن عمرو المعني فقال مالك جددوا حلفنا وحلف كندة في الجاهلية وحلف بني ذهل بن ثعلبة في طيء بن أدد من ثعل فقال الأحنف أما إذا أتوهم فلن يزالوا لهم أتباعا أذنابا
قال أبو عبيدة فحدثني هبيرة بن حدير عن إسحاق بن سويد قال فلما أن جرت بكر إلى نصر الأزد على مضر وجددوا الحلف الأول وأرادوا أن يسيروا قالت الأزد لا نسير معكم إلا أن يكون الرئيس منا فرأسوا مسعودا عليهم
قال أبو عبيدة فحدثني مسلمة بن محارب قال قال مسعود لعبيد الله سر معنا حتى نعيدك في الدار فقال ما أقدر على ذلك امض أنت وأمر برواحله فشدوا عليها أدواتها وسوادها وتزمل في أهبة السفر وألقوا له كرسيا على باب مسعود فقعد عليه وسار مسعود وبعث عبيد الله غلمانا له على الخيل مع مسعود وقال لهم إني لا أدري ما يحدث فأقول إذا كان كذا فليأتني بعضكم بالخبر ولكن لا يحدثن خير ولا شر إلا أتاني بعضكم به فجعل مسعود لا يأتي على سكة ولا يتجاوز قبيلة إلا أتى بعض أولئك الغلمان بخبر ذلك وقدم مسعود ربيعة وعليهم مالك بن مسمع فأخذوا جميعا سكة المربد فجاء مسعود حتى دخل المسجد فصعد المنبر وعبدالله بن الحارث في دار الإمارة فقيل له إن مسعودا وأهل اليمن وربيعة قد ساروا وسيهيج بين الناس شر فلو أصلحت بينهم أو ركبت في بني تميم عليهم فقال أبعدهم الله لا والله لا أفسدت نفسي في إصلاحهم وجعل رجل من أصحاب مسعود يقول ... لأنكحن ببة ... جارية في قبة ... تمشط رأس لعبة ...
فهذا قول الأزد وربيعة فأما مضر فيقولون إن أمه هند بنت أبي سفيان كانت ترقصه وتقول هذا فلما