فهرس الكتاب
لم يحل أحد بين مسعود وبين صعود المنبر خرج مالك بن مسمع في كتيبته حتى علا الجبان من سكة المربد ثم جعل يمر بعداد دور بني تميم حتى دخل سكة بني العدوية من قبل الجبان فجعل يحرق دورهم للشحناء التي في صدورهم لقتل الضبي اليشكري ولاستعراض ابن خازم ربيعة بهراة قال فبينا هو في ذلك إذ أتوه فقالوا قتلوا مسعودا وقالوا سارت بنو تميم إلى مسعود فأقبل حتى كان عند مسجد بني قيس في سكة المربد وبلغه قتل مسعود وقف
قال أبو عبيدة فحدثني زهير بن هنيد قال حدثنا الضحاك او الوضاح بن خيثمة أحد بني عبدالله بن دارم قال حدثني مالك بن دينار قال ذهبت في الشباب الذين ذهبوا إلى الأحنف ينظرون قال فأتينه وأتته بنو تميم فقالوا إن مسعودا قد دخل الدار وأنت سيدنا فقال لست بسيدكم إنما سيدكم الشيطان
وأما هبيرة بن حدير فحدثني عن إسحاق بن سويد العدوي قال أتيت منزل الأحنف في النظارة فأتوا الأحنف فقالوا يا أبا بحر إن ربيعة والأزد قد دخلوا الرحبة فقال الدار فقال لستم بأحق بالدار منهم فتسرع سلمة بن ذؤيب الرياحي فقال إلي يا معشر الفتيان فإنما هذا جبس لا خير لكم عنده فبدرت ذؤبان بني تميم فانتدب معه خمسمائة وهم مع ماه أفريذون فقال لهم سلمة أين تريدون قالوا إياكم أردنا قال فتقدموا
قال أبو عبيدة فحدثني زهير بن هنيد عن أبي نعامة عن ناشب بن الحسحاس وحميد بن هلال قالا أتينا منزل الأحنف بحضرة المسجد قالا فكنا فيمن ينظر فأتته امرأة بمجمر فقالت ما لك وللرياسة تجمر فإنما أنت امرأة فقال است المرأة أحق بالمجمر فأتوه فقالوا إن علية بنت ناجية الرياحي وهي أخت مطر وقال آخرون عزة بنت الحر الرياحية قد سلبت خلاخيلها من ساقيها وكان منزلها شارعا في رحبة بني تميم على الميضأة وقالوا قتلوا الصباغ الذي على طريقك وقتلوا المقعد الذي كان على باب المسجد وقالوا إن مالك بن مسمع قد دخل سكة بني العدوية من قبل الجبان فحرق دورا فقال الأحنف أقيموا البينة على هذا ففي دون هذا ما يحل قتالهم فشهدوا عنده على ذلك فقال الأحنف أجاء عباد وهو عباد بن حصين بن يزيد بن عمرو بن أوس بن سيف بن عزم بن حلزة بن بيان بن سعد بن الحارث الحبطة بن عمرو بن تميم قالوا لا ثم مكث غير طويل فقال أجاء عباد قالوا لا قال فهل ها هنا عبس بن طلق بن ربيعة بن عامر بن بسطام بن الحكم بن ظالم بن صريم بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد فقالوا نعم فدعاه فانتزع معجرا في رأسه ثم جثا على ركبتيه فعقده في رمح ثم دفعه إليه فقال سر قالا فلما ولى قال اللهم لا تخزها اليوم فإنك لم تخزها فيما مضى وصاح الناس هاجت زبراء وزبرا أمة للأحنف وإنما كنوا بها عنه قالا فلما سار عبس جاء عباد في ستين فارسا فسأل ما صنع الناس فقالوا ساروا قال ومن عليهم قالوا عبس بن طلق الصريمي فقال عباد أنا أسير تحت لواء عبس فرجع والفرسان إلى أهله
فحدثني زهير قال حدثنا أبو ريحانة العريني قال كنت يوم قتل مسعود تحت بطن فرس الزرد بن عبدالله السعدي أعدو حتى بلغنا شريعة القديم