فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 3305

يومكم هذا الشهادة والفتح ولا أرى أن تنصرفوا عما جمعكم الله عليه من الحق وأردتم به من الفضل إنا وهؤلاء مختلفون إن هؤلاء لو ظهروا دعونا إلى الجهاد مع ابن الزبير ولا أرى الجهاد مع ابن الزبير إلا ضلالا وإنا إن نحن ظهرنا رددنا هذا الأمر إلى أهله وإن أصبنا فعلى نياتنا تائبين من ذنوبنا إن لنا شكلا وإن لابن الزبير شكلا إنا وإياهم كما قال أخو بني كنانة ... أرى لك شكلا غير شكلي فأقصري ... عن اللوم إذ بدلت واختلف الشكل ...

قال فانصرف الناس معه حتى نزل هيت فكتب سليمان

بسم الله الرحمن الرحيم للأمير عبدالله بن يزيد من سليمان بن صرد ومن معه من المؤمنين سلام عليك أما بعد فقد قرأنا كتابك وفهمنا منا نويت فنعم والله الوالي ونعم الأمير ونعم أخو العشيرة أنت والله من نأمنه بالغيب ونستنصحه في المشورة ونحمده على كل حال إنا سمعنا الله عز و جل يقول في كتابه إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة إلى قوله وبشر المؤمنين ( 1 ) إن القوم قد استبشروا ببيعتهم التي بايعوا إنهم قد تابوا من عظيم جرمهم وقد توجهوا إلى الله وتوكلوا عليه ورضوا بما قضى الله ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير ( 2 ) والسلام عليك

فلما أتاه هذا الكتاب قال استمات القوم أول خبر يأيتكم عنهم قتلهم وايم الله ليقتلن كراما مسلمين ولا والذي هو ربهم لا يقتلهم عدوهم حتى تشتد شوكتهم وتكثر القتلى فيما بينهم

قال ابو مخنف فحدثني يوسف بن يزيد عن عبدالله بن عوف بن الأحمر وعبدالرحمن بن جندب عن عبدالرحمن بن غزية قالا خرجنا من هيت حتى انتهينا إلى قرقيسيا فلما دنونا منها وقف سليمان بن صرد فعبانا تعبية حسنة حتى مررنا بجانب قرقيسيا فنزلنا قريبا منها وبها زفر بن الحارث الكلابي قد تحصن بها من القوم ولم يخرج إليهم فبعث سليمان المسيب بن نجبة فقال ائت ابن عمك هذا فقل له فليخرج إلينا سوقا فإنا لسنا إياه نريد إنما صمدنا لهؤلاء المحلين فخرج المسيب بن نجبة حتى انتهى إلى باب قرقيسيا فقال افتحوا ممن تحصنون فقالوا من أنت قال أنا المسيب بن نجبة فأتى الهذيل بن زفر اباه فقال هذا رجل حسن الهيئة يستأذن عليك وسألناه من هو فقال المسيب بن نجبة قال وأنا إذ ذاك لا علم لي بالناس ولا أعلم أي الناس هو فقال لي أبي أما تدري أي بني من هذا هذا فارس مضر الحمراء كلها وإذا عد من أشرافها عشرة كان أحدهم وهو بعد رجل ناسك له دين ائذن له فأذنت له فأجلسه أبي إلى جانبه وساءله وألطفه في المسألة فقال المسيب بن نجبة ممن تتحصن إنا والله ما إياكم نريد وما اعترينا إلى شيء إلا أن تعيننا على هؤلاء القوم الظلمة المحلين فاخرج لنا سوقا فإنا لا نقيم بساحتكم إلا يوما أو بعض يوم فقال له زفر بن الحارث إنا لم نغلق أبواب هذه المدينة إلا لنعلم إيانا اعتريتم أم غيرنا إنا والله ما بنا عجز عن الناس ما لم تدهمنا حيلة وما نحب أنا بلينا بقتالكم وقد بلغنا عنكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت