فهرس الكتاب

الصفحة 1710 من 3305

وراءهم رويدا رويدا فلما دنا إبراهيم من شبث وأصحابه حمل عليهم وأمرنا يزيد بن أنس بالحملة عليهم فحملنا عليهم فانكشفوا حتى انتهوا إلى أبيات الكوفة وحمل خزيمة بن نصر على يزيد بن الحارث بن رؤيم فهزمه وازدحموا على أفواه السكك وقد كان يزيد بن الحارث وضع رامية على أفواه السكك فوق البيوت وأقبل المختار في جماعة الناس إلى يزيد بن الحارث فلما انتهى أصحاب المختار إلى أفواه السكك رمته تلك الرامية بالنبل فصدوهم عن دخول الكوفة من ذلك الوجه ورجع الناس من السبخة منهزمين إلى ابن مطيع وجاءه قتل راشد بن إياس فأسقط في يده

قال أبو مخنف فحدثني يحيى بن هانئ قال قال عمرو بن الحجاج الزبيدي لابن مطيع أيها الرجل لا يسقط في خلدك ولا تلق بيدك أخرج إلى الناس فاندبهم إلى عدوك فاغزهم فإن الناس كثير عددهم وكلهم معك إلا هذه الطاغية التي خرجت على الناس والله مخزيها ومهلكها وأنا أول منتدب فاندب معي طائفة ومع غيري طائفة قال فخرج ابن مطيع فقام في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إن من أعجب العجب عجزكم عن عصبة منكم قليل عددها خبيث دينها ضالة مضلة اخرجوا إليهم فامنعوا منهم حريمكم وقاتلوهم عن مصركم وامنعوا منهم فيئكم وإلا والله ليشاركنكم في فيئكم من لا حق له فيه والله لقد بلغني أن فيهم خمسمائة رجل من محرريكم عليهم أمير منهم وإنما ذهاب عزكم وسلطانكم وتغير دينكم حين يكثرون ثم نزل

قال ومنعهم يزيد بن الحارث أن يدخلوا الكوفة قال ومضى المختار من السبخة حتى ظهر على الجبانة ثم ارتفع إلى البيوت بيوت مزينة وأحمس وبارق فنزل عند مسجدهم وبيوتهم وبيوتهم شاذة منفردة من بيوت أهل الكوفة فاستقبلوه بالماء فسقى أصحابه وأبى المختار أن يشرب قال فظن أصحابه أنه صائم وقال أحمر بن هديج من همدان لابن كامل أترى الأمير الأمير صائما فقال له نعم هو صائم فقال له فلو أنه كان في هذا اليوم مفطرا كان أقوى له فقال له إنه معصوم وهو أعلم بما يصنع فقال له صدقت أستغفر الله وقال المختار نعم مكان المقاتل هذا فقال له إبراهيم بن الأشتر قد هزمهم الله وفلهم وأدخل الرعب قلوبهم وتنزل ها هنا سر بنا فوالله ما دون القصر أحد يمنع ولا يمتنع كبير امتناع فقال المختار ليقم ها هنا كل شيخ ضعيف وذي علة وضعوا ما كان لكم من ثقل ومتاع بهذا الموضع حتى تسيروا إلى عدونا ففعلوا فاستخلف المختار عليهم أبا عثمان النهدي وقدم إبراهيم بن الأشتر أمامه وعبى أصحابه على الحال التي كانوا عليها في السبخة

قال وبعث عبدالله بن مطيع عمرو بن الحجاج في ألفي رجل فخرج عليهم من سكة الثوريين فبعث المختار إلى إبراهيم أن اطوه ولا تقم عليه فطواه إبراهيم ودعا المختار يزيد بن أنس فأمره أن يصمد لعمرو بن الحجاج فمضى نحوه وذهب المختار في أثر إبراهيم فمضوا جميعا حتى إذا انتهى المختار إلى موضع مصلى خالد بن عبدالله وقف وأمر إبراهيم أن يمضي على وجهه حتى يدخل الكوفة من قبل الكناسة فمضى فخرج إليه من سكة ابن محرز وأقبل شمر بن ذي الجوشن في ألفين فسرح المختار إليه سعيد بن منقذ الهمذاني فواقعه وبعث إلى إبراهيم أن اطوه وامض على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت