فهرس الكتاب
وجهك فمضى حتى انتهى إلى سكة شبث وإذا نوفل بن مساحق بن عبدالله بن مخرمة في نحو من ألفين أو قال خمسة آلاف وهو الصحيح وقد أمر ابن مطيع سويد بن عبدالرحمن فنادى في الناس أن الحقوا بابن مساحق قال واستخلف شبث بن ربعي على القصر وخرج ابن مطيع حتى وقف بالكناسة
قال أبو مخنف حدثني حصيرة بن عبدالله قال إني لأنظر إلى ابن الأشتر حين أقبل في أصحابه حتى إذا دنا منهم قال لهم انزلوا فنزلوا فقال قربو اخيولكم بعضها إلى بعض ثم امشوا إليهم مصلتين السيوف ولا يهولنكم أن يقال جاءكم شبث بن ربعي وآل عتيبة بن النهاس وآل الأشعث وآل فلان وآل يزيد بن الحارث قال فسمى بيوتات من بيوتات أهل الكوفة ثم قال إن هؤلاء لو قد وجدوا لهم حر السيوف قد انصفقوا عن ابن مطيع انصفاق المعزى عن الذئب قال حصيرة فإني لأنظر إليه وإلى أصحابه حين قربوا خيولهم وحين أخذ ابن الأشتر أسفل قبائه فرفعه فأدخله في منطقة له حمراء من حواشي البرود وقد شد بها على القباء وقد كفر بالقباء على الدرع ثم قال لأصحابه شدوا عليهم فدى لكم عمي وخالي قال فوالله ما لبثهم أن هزمهم فركب بعضهم بعضا على فم السكة وازدحموا وانتهى ابن الأشتر إلى ابن مساحق فأخذ بلجام دابته ورفع السيف عليه فقال له ابن مساحق يا بن الأشتر أنشدك الله أتطلبني بثأر هل بيني وبينك من إحنة فخلى ابن الأشتر سبيله وقال له اذكرها فكان بعد ذلك ابن مساحق يذكرها لابن الأشتر وأقبلوا يسيرون حتى دخلوا الكناسة في آثار القوم حتى دخلوا السوق والمسجد وحصروا ابن مطيع ثلاثا
قال أبو مخنف وحدثني النضر بن صالح أن ابن مطيع مكث ثلاثا يرزق أصحابه في القصر حيث حصر الدقيق ومعه أشراف الناس إلا ما كان من عمرو بن حريث فإنه أتى داره ولم يلزم نفسه الحصار ثم خرج حتى نزل البر وجاء المختار حتى نزل جانب السوق وولى حصار القصر إبراهيم بن الأشتر ويزيد بن أنس وأحمر بن شميط فكان ابن الأشتر مما يلي المسجد وباب القصر ويزيد بن أنس مما يلي بني حذيفة وسكة دار الروميين وأحمر بن شميط مما يلي دار عمارة ودار أبي موسى فلما اشتد الحصار على ابن مطيع وأصحابه كلمه الأشراف فقام إليه شبث فقال اصلح الله الأمير انظر لنفسك ولمن معك فوالله ما عندهم غناء عنك ولا عن أنفسهم قال ابن مطيع هاتوا أشيروا علي برأيكم قال شبث الرأي أن تأخذ لنفسك من هذا الرجل أمانا ولنا وتخرج ولا تهلك نفسك ومن معك قال ابن مطيع والله إني لأكره أن آخذ منه أمانا والأمور مستقيمة لأمير المؤمنين بالحجاز كله وبأرض البصرة قال فتخرج لا يشعر بك أحد حتى تنزل منزلا بالكوفة عند من تستنصحه وتثق به ولا يعلم بمكانك حتى تخرج فتلحق بصاحبك فقال لأسماء بن خارجة وعبدالرحمن بن مخنف وعبدالرحمن بن سعيد بن قيس وأشراف أهل الكوفة ما ترون في هذا الرأي الذي أشار به علي شبث فقالوا ما نرى الرأي إلا ما أشار به عليك قال فرويدا حتى أمسي
قال أبو مخنف فحدثني أبو المغلس الليثي أن عبدالله بن عبدالله الليثي أشرف على أصحاب المختار من القصر من العشي يشتمهم وينتحي له مالك بن عمرو أبو نمران النهدي بسهم فيمر