فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 3305

وجهك فمضى حتى انتهى إلى سكة شبث وإذا نوفل بن مساحق بن عبدالله بن مخرمة في نحو من ألفين أو قال خمسة آلاف وهو الصحيح وقد أمر ابن مطيع سويد بن عبدالرحمن فنادى في الناس أن الحقوا بابن مساحق قال واستخلف شبث بن ربعي على القصر وخرج ابن مطيع حتى وقف بالكناسة

قال أبو مخنف حدثني حصيرة بن عبدالله قال إني لأنظر إلى ابن الأشتر حين أقبل في أصحابه حتى إذا دنا منهم قال لهم انزلوا فنزلوا فقال قربو اخيولكم بعضها إلى بعض ثم امشوا إليهم مصلتين السيوف ولا يهولنكم أن يقال جاءكم شبث بن ربعي وآل عتيبة بن النهاس وآل الأشعث وآل فلان وآل يزيد بن الحارث قال فسمى بيوتات من بيوتات أهل الكوفة ثم قال إن هؤلاء لو قد وجدوا لهم حر السيوف قد انصفقوا عن ابن مطيع انصفاق المعزى عن الذئب قال حصيرة فإني لأنظر إليه وإلى أصحابه حين قربوا خيولهم وحين أخذ ابن الأشتر أسفل قبائه فرفعه فأدخله في منطقة له حمراء من حواشي البرود وقد شد بها على القباء وقد كفر بالقباء على الدرع ثم قال لأصحابه شدوا عليهم فدى لكم عمي وخالي قال فوالله ما لبثهم أن هزمهم فركب بعضهم بعضا على فم السكة وازدحموا وانتهى ابن الأشتر إلى ابن مساحق فأخذ بلجام دابته ورفع السيف عليه فقال له ابن مساحق يا بن الأشتر أنشدك الله أتطلبني بثأر هل بيني وبينك من إحنة فخلى ابن الأشتر سبيله وقال له اذكرها فكان بعد ذلك ابن مساحق يذكرها لابن الأشتر وأقبلوا يسيرون حتى دخلوا الكناسة في آثار القوم حتى دخلوا السوق والمسجد وحصروا ابن مطيع ثلاثا

قال أبو مخنف وحدثني النضر بن صالح أن ابن مطيع مكث ثلاثا يرزق أصحابه في القصر حيث حصر الدقيق ومعه أشراف الناس إلا ما كان من عمرو بن حريث فإنه أتى داره ولم يلزم نفسه الحصار ثم خرج حتى نزل البر وجاء المختار حتى نزل جانب السوق وولى حصار القصر إبراهيم بن الأشتر ويزيد بن أنس وأحمر بن شميط فكان ابن الأشتر مما يلي المسجد وباب القصر ويزيد بن أنس مما يلي بني حذيفة وسكة دار الروميين وأحمر بن شميط مما يلي دار عمارة ودار أبي موسى فلما اشتد الحصار على ابن مطيع وأصحابه كلمه الأشراف فقام إليه شبث فقال اصلح الله الأمير انظر لنفسك ولمن معك فوالله ما عندهم غناء عنك ولا عن أنفسهم قال ابن مطيع هاتوا أشيروا علي برأيكم قال شبث الرأي أن تأخذ لنفسك من هذا الرجل أمانا ولنا وتخرج ولا تهلك نفسك ومن معك قال ابن مطيع والله إني لأكره أن آخذ منه أمانا والأمور مستقيمة لأمير المؤمنين بالحجاز كله وبأرض البصرة قال فتخرج لا يشعر بك أحد حتى تنزل منزلا بالكوفة عند من تستنصحه وتثق به ولا يعلم بمكانك حتى تخرج فتلحق بصاحبك فقال لأسماء بن خارجة وعبدالرحمن بن مخنف وعبدالرحمن بن سعيد بن قيس وأشراف أهل الكوفة ما ترون في هذا الرأي الذي أشار به علي شبث فقالوا ما نرى الرأي إلا ما أشار به عليك قال فرويدا حتى أمسي

قال أبو مخنف فحدثني أبو المغلس الليثي أن عبدالله بن عبدالله الليثي أشرف على أصحاب المختار من القصر من العشي يشتمهم وينتحي له مالك بن عمرو أبو نمران النهدي بسهم فيمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت