فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 3305

بحلقه فقطع جلدة من حلقه فمال فوقع قال ثم إنه قام وبرأ بعد وقال النهدي حين أصابه خذها من مالك من فاعل كذا

قال أبو مخنف وحدثني النضر بن صالح عن حسان بن فائد بن بكير قال لما أمسينا في القصر في اليوم الثالث دعانا ابن مطيع فذكر الله بما هو أهله وصلى على نبيه صلى الله عليه و سلم وقال أما بعد فقد علمت الذين صنعوا هذا منكم من هم وقد علمت أنما هم أراذلكم وسفهاؤكم وطغامكم وأخساؤكم ما عدا الرجل أو الرجلين وأن أشرافكم وأهل الفضل منكم لم يزالوا سامعين مطيعين مناصحين وأنا مبلغ ذلك صاحبي ومعلمه طاعتكم وجهادكم عدوه حتى كان الله الغالب على أمره وقد كان من رأيكم وما أشرتم به علي ما قد علمتم وقد رأيت أن أخرج الساعة فقال له شبث جزاك الله من أمير خيرا فقد والله عففت عن أموالنا وأكرمت أشرافنا ونصحت لصاحبك وقضيت الذي عليك والله ما كنا لنفارقك أبدا إلا ونحن منك في إذن فقال جزاكم الله خيرا أخذ امرؤ حيث أحب ثم خرج من نحو دروب الروميين حتى أتى دار أبي موسى وخلى القصر وفتح أصحابه الباب فقالوا يا بن الأشتر آمنون نحن قال أنتم آمنون فخرجوا فبايعوا المختار

قال أبو مخنف فحدثني موسى بن عامر العدوي من عدي جهينة وهو أبو الأشعر أن المختار جاء حتى دخل القصر فبات به وأصبح أشراف الناس في المسجد وعلى باب القصر وخرج المختار فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه فقال الحمد لله الذي وعد وليه النصر وعدوه الخسر وجعله فيه إلى آخر الدهر وعدا مفعولا وقضاء مقضيا وقد خاب من افترى أيها الناس إنه رفعت لنا راية ومدت لنا غاية فقيل لنا في الراية أن ارفعوها ولا تضعوها وفي الغاية أن اجروا إليها ولا تعدوها فسمعنا دعوة الداعي ومقالة الواعي فكم من ناع وناعية لقتلى في الواعية وبعدا لمن طغى وأدبر وعصى وكذب وتولى ألا فادخلوا أيها الناس فبايعوا بيعة هدى فلا والذي جعل السماء سقفا مكفوفا والأرض فجاجا سبلا ما بايعتم بعد بيعة علي بن أبي طالب وآل علي أهدى منها

ثم نزل فدخل ودخلنا عليه وأشراف الناس فبسط يده وابتدره الناس فبايعوه وجعل يقول تبايعوني على كتاب الله وسنة نبيه والطلب بدماء أهل البيت وجهاد المحلين والدفع عن الضعفاء وقتال من قاتلنا وسلم من سالمنا والوفاء ببيعتنا لا نقيلكم ولا نستقيلكم فإذا قال الرجل نعم بايعه قال فكأني والله أنظر إلى المنذر بن حسان بن ضرار الضبي إذ أتاه حتى سلم عليه بالإمرة ثم بايعه وانصرف عنه فلما خرج من القصر استقبل سعيد بن منقذ الثوري في عصابة من الشيعة واقفا عند المصطبة فلما رأوه ومعه ابنه حيان بن المنذر قال رجل من سفهائهم هذا والله من رؤوس الجبارين فشدوا عليه وعلى ابنه فقتلوهما فصاح بهم سعيد بن منقذ لا تعجلوا لا تعجلوا حتى ننظر ما رأي أميركم فيه قال وبلغ المختار ذلك فكرهه حتى رئي ذلك في وجهه وأقبل المختار يمني الناس ويستجر مودتهم ومودة الأشراف ويحسن السيرة جهده قال وجاءه ابن كامل فقال للمختار أعلمت أن ابن مطيع في دار أبي موسى فلم يجبه بشيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت