فهرس الكتاب
أقر العين صرعاهم وفل ... لهم جم يقتل بالصحاري ... وما إن سرني إهلاك قومي ... وإن كانوا وجدك في خيار ... ولكني سررت بما يلاقي ... أبو إسحاق من خزي وعار ...
وأقبل المصعب حتى قطع من تلقاء واسط القصب ولم تك واسط هذه بنيت حينئذ بعد فأخذ في كسكر ثم حمل الرجال وأثقالهم وضعفاء الناس في السفن فأخذوا في نهر يقال له نهر خرشاذ ثم خرجوا من ذلك النهر إلى نهر يقال له نهر خرشاذ ثم خرجوا من ذلك النهر الى نهر يقال له قوسان ثم أخرجهم من ذلك النهر إلى الفرات
قال أبو مخنف وحدثني فضيل بن خديج الكندي أن أهل البصرة كانوا يخرجون فيجرون سفنهم ويقولون ... عودنا المصعب جر القلس ... والزنبريات الطوال القعس ...
قال فلما بلغ من مع المختار من تلك الأعاجم ما لقي إخوانهم مع ابن شميط قالوا بالفارسية أين باردروغ كفت يقولون هذه المرة كذب
قال أبو مخنف وحدثني هشام بن عبدالرحمن الثقفي عن عبدالرحمن بن أبي عمير الثقفي قا والله إني لجالس عند المختار حين أتاه هزيمة القوم وما لقوا قال فأصغى إلي فقال قتلت والله العبيد قتلة ما سمعت بمثلها قط ثم قال وقتل ابن شميط وابن كامل وفلان وفلان فسمى رجالا من العرب أصيبوا كان الرجل منهم في الحرب خيرا من فئام من الناس قال فقلت له فهذه والله مصيبة فقال لي ما من الموت بد وما من ميتة أموتها أحب إلي من مثل ميتة ابن شميط حبذا مصارع الكرام قال فعلمت أن الرجل قد حدث نفسه إن لم يصب حاجته أن يقاتل حتى يموت ولما بلغ المختار أنهم قد أقبلوا إليه في البحر وعلى الظهر سار حتى نزل بهم السيلحين ونظر إلى مجتمع الأنهار نهر الحيرة ونهر السيلحين ونهر القادسية ونهر يوسف فسكر الفرات على مجتمع الأنهار فذهب ماء الفرات كله في هذه الأنهار وبقيت سفن أهل البصرة في الطين فلما رأوا ذلك خرجوا من السفن يمشون وأقبلت خيلهم تركض حتى أتوا ذلك السكر فكسروه وصمدوا صمد الكوفة فلما رأى ذلك المختار أقبل إليهم حتى نزل حروراء وحال بينهم وبين الكوفة وقد كان حصن قصره والمسجد وأدخل في قصره عدة الحصار وجاء المصعب يسير إليه وهو بحروراء وقد استعمل على الكوفة عبدالله بن شداد وخرج إليه المختار وقد جعل على ميمنته سليم بن يزيد الكندي وجعل على ميسرته سعيد بن منقذ الهمداني ثم الثوري وكان على شرطته يومئذ عبدالله بن قراد الخثعمي وبعث على الخيل عمر بن عبدالله النهدي وعلى الرجال مالك بن عمرو النهدي وجعل مصعب على ميمنته المهلب بن أبي صفرة وعلى ميسرته عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي وعلى الخيل عباد بن الحصين الحبطي وعلى الرجال مقاتل بن مسمع البكري ونزل هو يمشي متنكبا قوسا له
قال وجعل على أهل الكوفة محمد بن الأشعث فجاء محمد حتى نزل بين المصعب والمختار مغربا ميامنا قال فلما رأى ذلك المختار بعث إلى كل خمس من أخماس أهل البصرة رجلا من أصحابه فبعث إلى بكر بن وائل سعيد بن منقذ صاحب ميسرته وعليهم مالك بن مسمع البكري