فهرس الكتاب
وبعث إلى عبد القيس وعليهم مالك بن المنذر عبدالرحمن بن شريح الشبامي وكان على بيت ماله وبعث إلى أهل العالية وعليهم قيس بن الهيثم السلمي عبد الله بن جعدة القرشي ثم المخزومي وبعث إلى الأزد وعليهم زياد بن عمرو العتكي مسافر بن سعيد بن نمران الناعطي وبعث إلى بني تميم وعليهم الأحنف بن قيس سليم بن يزيد الكندي وكان صاحب ميمنته وبعث إلى محمد بن الأشعث السائب بن مالك الأشعري ووقف في بقية أصحابه وتزاحف الناس ودنا بعضهم من بعض ويحمل سعيد بن منقذ وعبدالرحمن بن شريح على بكر بن وائل وعبد القيس وهم في الميسرة وعليهم عمر بن عبيدالله بن معمر فقاتلتهم ربيعة قتالا شديدا وصبروا لهم وأخذ سعيد بن منقذ وعبدالرحمن بن شريح لا يقلعان إذا حمل واحد فانصر حمل الآخر وربما حملا جميعا قال فبعث المصعب إلى المهلب ما تنظر أن تحمل على من بإزائك ألا ترى ما يلقى هذان الخمسان منذ اليوم احمل بأصحابك فقال إي لعمري ما كنت لأجزر الأزد وتميما خشية أهل الكوفة حتى أرى فرصتي قال وبعث المختار إلى عبدالله بن جعدة أن أحمل على من بإزائك فحمل على أهل العالية فكشفهم حتى انتهوا إلى المصعب فجثا المصعب على ركبتيه ولم يكن فرارا فرمى بأسهمه ونزل الناس عنده فقاتلوه ساعة ثم تحاجزوا قال وبعث المصعب إلى المهلب وهو في خمسين جامين كثيري العدد والفرسان لا أبا لك ما تنتظر أن تحمل على القوم فمكث غير بعيد ثم إنه قال لأصحابه قد قاتل الناس منذ اليوم وأنتم وقوف وقد أحسنوا وقد بقي ما عليكم احملوا واستعينوا بالله واصبروا فحمل على من يليه حملة منكرة فحطموا أصحاب المختار حطمة منكرة فكشفوهم وقال عبدالله بن عمر والنهدي وكان من أصحاب صفين اللهم إني على ما كنت عليه ليلة الخميس بصفين اللهم إني أبرأ إليك من فعل هؤلاء لأصحابه حين انهزموا وأبرأ إليك من أنفس هؤلاء يعني أصحاب المصعب ثم جالد بسيفه حتى قتل وأتى مالك بن عمرو أبو نمران النهدي وهو على الرجالة بفرسه فركبه وانقصف أصحاب المختار انقصافة شديدة كأنهم أجمة فيها حريق فقال مالك حين ركب ما أصنع بالركوب والله لأن أقتل ها هنا أحب إلي من أن أقتل في بيتي أين أهل البصائر أين أهل الصبر فثاب إليه نحو من خمسين رجلا وذلك عند المساء فكر على أصحاب محمد بن الأشعث فقتل محمد بن الأشعث إلى جانبه هو وعامة أصحابه فبعض الناس يقول هو قتل محمد بن الأشعث وجد أبو نمران قتيلا إلى جانبه وكندة تزعم أن عبدالملك بن أشاءة الكندي هو الذي قتله فلما مر المختار في أصحابه على محمد بن الأشعث قتيلا قال يا معشر الأنصار كروا على الثعالب الرواغة فحملوا عليهم فقتل فخثعم تزعم أن عبدالله بن قراد هو الذي قتله
قال أبو مخنف وسمعت عوف بن عمرو الجشمي يزعم أن مولى لهم قتله فادعى قتله أربعة نفر كلهم يزعم أنه قتله وانكشف اصحاب سعيد بن منقذ فقاتل في عصابة من قومه نحو من سبعين رجلا فقتلوا وقاتل سليم بن يزيد الكندي في تسعين رجلا من قومه وغيرهم ضارب حتى قتل وقاتل المختار على فم سكة شبث ونزل وهو يريد ألا يبرح فقاتل عامة ليلته حتى انصرف عنه القوم وقتل معه ليلتئذ رجال من أصحابه من أهل الحفاظ منهم عاصم بن عبدالله الأزدي وعياش بن خازم الهمداني ثم الثوري وأحمر بن هديج الهمداني ثم الفايشي