فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 3305

وبعث إلى عبد القيس وعليهم مالك بن المنذر عبدالرحمن بن شريح الشبامي وكان على بيت ماله وبعث إلى أهل العالية وعليهم قيس بن الهيثم السلمي عبد الله بن جعدة القرشي ثم المخزومي وبعث إلى الأزد وعليهم زياد بن عمرو العتكي مسافر بن سعيد بن نمران الناعطي وبعث إلى بني تميم وعليهم الأحنف بن قيس سليم بن يزيد الكندي وكان صاحب ميمنته وبعث إلى محمد بن الأشعث السائب بن مالك الأشعري ووقف في بقية أصحابه وتزاحف الناس ودنا بعضهم من بعض ويحمل سعيد بن منقذ وعبدالرحمن بن شريح على بكر بن وائل وعبد القيس وهم في الميسرة وعليهم عمر بن عبيدالله بن معمر فقاتلتهم ربيعة قتالا شديدا وصبروا لهم وأخذ سعيد بن منقذ وعبدالرحمن بن شريح لا يقلعان إذا حمل واحد فانصر حمل الآخر وربما حملا جميعا قال فبعث المصعب إلى المهلب ما تنظر أن تحمل على من بإزائك ألا ترى ما يلقى هذان الخمسان منذ اليوم احمل بأصحابك فقال إي لعمري ما كنت لأجزر الأزد وتميما خشية أهل الكوفة حتى أرى فرصتي قال وبعث المختار إلى عبدالله بن جعدة أن أحمل على من بإزائك فحمل على أهل العالية فكشفهم حتى انتهوا إلى المصعب فجثا المصعب على ركبتيه ولم يكن فرارا فرمى بأسهمه ونزل الناس عنده فقاتلوه ساعة ثم تحاجزوا قال وبعث المصعب إلى المهلب وهو في خمسين جامين كثيري العدد والفرسان لا أبا لك ما تنتظر أن تحمل على القوم فمكث غير بعيد ثم إنه قال لأصحابه قد قاتل الناس منذ اليوم وأنتم وقوف وقد أحسنوا وقد بقي ما عليكم احملوا واستعينوا بالله واصبروا فحمل على من يليه حملة منكرة فحطموا أصحاب المختار حطمة منكرة فكشفوهم وقال عبدالله بن عمر والنهدي وكان من أصحاب صفين اللهم إني على ما كنت عليه ليلة الخميس بصفين اللهم إني أبرأ إليك من فعل هؤلاء لأصحابه حين انهزموا وأبرأ إليك من أنفس هؤلاء يعني أصحاب المصعب ثم جالد بسيفه حتى قتل وأتى مالك بن عمرو أبو نمران النهدي وهو على الرجالة بفرسه فركبه وانقصف أصحاب المختار انقصافة شديدة كأنهم أجمة فيها حريق فقال مالك حين ركب ما أصنع بالركوب والله لأن أقتل ها هنا أحب إلي من أن أقتل في بيتي أين أهل البصائر أين أهل الصبر فثاب إليه نحو من خمسين رجلا وذلك عند المساء فكر على أصحاب محمد بن الأشعث فقتل محمد بن الأشعث إلى جانبه هو وعامة أصحابه فبعض الناس يقول هو قتل محمد بن الأشعث وجد أبو نمران قتيلا إلى جانبه وكندة تزعم أن عبدالملك بن أشاءة الكندي هو الذي قتله فلما مر المختار في أصحابه على محمد بن الأشعث قتيلا قال يا معشر الأنصار كروا على الثعالب الرواغة فحملوا عليهم فقتل فخثعم تزعم أن عبدالله بن قراد هو الذي قتله

قال أبو مخنف وسمعت عوف بن عمرو الجشمي يزعم أن مولى لهم قتله فادعى قتله أربعة نفر كلهم يزعم أنه قتله وانكشف اصحاب سعيد بن منقذ فقاتل في عصابة من قومه نحو من سبعين رجلا فقتلوا وقاتل سليم بن يزيد الكندي في تسعين رجلا من قومه وغيرهم ضارب حتى قتل وقاتل المختار على فم سكة شبث ونزل وهو يريد ألا يبرح فقاتل عامة ليلته حتى انصرف عنه القوم وقتل معه ليلتئذ رجال من أصحابه من أهل الحفاظ منهم عاصم بن عبدالله الأزدي وعياش بن خازم الهمداني ثم الثوري وأحمر بن هديج الهمداني ثم الفايشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت