فهرس الكتاب
قال أبو مخنف حدثنا أبو الزبير أن همدان تنادوا ليلتئذ يا معشر همدان سيفوهم فقاتلوهم أشد القتال فلما أن تفرقوا عن المختار قال له أصحابه أيها الأمير قد ذهب القوم فانصرف إلى منزلك إلى القصر فقال المختار أما والله ما نزلت وأنا أريد أن آتي القصر فأما إذ انصرفوا فاركبوا بنا على اسم الله فجاء حتى دخل القصر فقال الأعشى في قتل محمد بن الأشعث ... تأوب عينك عوارها ... وعاد لنفسك تذكارها ... وإحدى لياليك راجعتها أرقت ولوم سمارها ... وما ذاقت العين طعم الرقا ... د حتى تبلج إسفارها ... وقام نعاة أبي قاسم فأسبل بالدمع تحدارها ... فحق العيون على ابن الأش ... ج ألا يفتر تقطارها ... وألا تزال تبكي له ... وتبتل بالدمع أشفارها ... عليك محمد لما ثوي ... ت تبكي البلاد وأشجارها ... وما يذكرونك إلا بكوا ... إذا ذمة خانها جارها ... وعارية من ليالي الشتا ... ء لا يتمنح أيسارها ... ولا ينبح الكلب فيها العقو ... ر إلا الهرير وتختارها ... ولا ينفع الثوب فيها الفتى ... ولاربة الخدر تخدارها ... ولا ينفع الثوب فيها الفتى ... ولا ربة ا لخدر تخدارها ... فأنت محمد في مثلها ... مهين الجزائر نحارها ... تظل جفانك موضوعة ... تسيل من الشحم أصبارها ... وما في سقائك مستنطف ... إذا الشول روح أغبارها ... فيا واهب الوصفاء الصبا ... ح إن شبرت تم إشبارها ... ويا واهب الجرد مثل القدا ... ح قد يعجب الصف شوارها ... ويا واهب البكرات الهجا ... ن عوذا تجاوب أبكارها ... وكنت كدجلة إذ ترتمي ... فيقذف في البحر تيارها ... وكنت جليدا وذا مرة ... إذا يبتغى منك إمرارها ... وكنت إذا بلدة أصفقت ... وآذن بالحرب جبارها ... بعثت عليها ذواكي العيو ... ن حتى تواصل أخبارها ... بإذن من الله والخيل قد ... أعد لذلك مضمارها ... وقد تطعم الخيل منك الوجي ... ف حتى تنبذ أمهارها ... وقد تعلم البازل العيسجو ... ر أنك بالخبت حسارها ... فيا أسفي يوم لاقيتهم ... وخانت رجالك فرارها ... وأقبلت الخيل مهزمة ... عثارا تضرب أدبارها ... بشط حروراء واستجمعت ... عليك الموالي وسحارها