فهرس الكتاب

الصفحة 1757 من 3305

قال وزعم الناس أن المختار قتل عند موضع الزياتين اليوم قتله رجلان من بني حنيفة أخوان يدعى أحدهما طرفة والآخر طرافا ابنا عبدالله بن دجاجة من بني حنيفة ولما كان من الغد من قتل المختار قال بجير بن عبدالله المسلي يا قوم قد كان صاحبكم أمس أشار عليكم بالرأي لو أطعتموه يا قوم إنكم إن نزلتم على حكم القوم ذبحتم كما تذبح الغنم اخرجوا بأسيافكم فقاتلوا حتى تموتوا كراما فعصوه وقالوا لقد أمرنا بهذا من كان أطوع عندنا وأنصح لنا منك فعصيناه أفنحن نطيعك فأمكن القوم من أنفسهم ونزلوا على الحكم فبعث إليهم مصعب عباد بن الحصين الحبطي فكان هو يخرجهم مكتفين وأوصى عبدالله بن شداد الجشمي إلى عباد بن الحصين وطلب عبدالله بن قراد عصا أو حديدة أو شيئا يقاتل به فلم يجده وذلك أن الندامة أدركته بعدما دخلوا عليه فأخذوا سيفه وأخرجوه مكتوفا فمر به عبدالرحمن وهو يقول ... ماكنت أخشى أن أرى أسيرا ... إن الذين خالفوا الأميرا ... قد رغموا وتبروا تتبيرا ...

فقال عبدالرحمن بن محمد بن الأشعث علي بذا قدموه إلي أضرب عنقه فقال له أما إني على دين جدك الذي آمن ثم كفر إن لم أكن ضربت أباك بسيفي حتى فاظ فنزل ثم قال أدنوه مني فأدنوه منه فقتله فغضب عباد فقال قتلته ولم تؤمر بقتله

ومر بعبد الله بن شداد الجشمي وكان شريفا فطلب عبدالرحمن إلى عباد أن يحبسه حتى يكلم فيه الأمير فأتى مصعبا فقال إني أحب أن تدفع إلي عبدالله بن شداد فأقتله فإنه من الثأر فأمر له به فالما جاءه أخذه فضرب عنقه فكان عباد يقول أما والله لو علمت أنك إنما تريد قتله لدفعته إلى غيرك فقتله ولكني حسبت أنك تكلمه فيه فتخلي سبيله وأتي بابن عبدالله بن شداد وإذا اسمه شداد وهو رجل محتلم وقد اطلى بنورة فقال اكشفوا عنه هل أدرك فقالوا لا إنما هو غلام فخلوا سبيله وكان الأسود بن سعيد قد طلب إلى مصعب أن يعرض على أخيه الأمان فإن نزل تركه له فأتاه فعرض عليه الأمان فأبى أن ينزل وقال أموت مع اصحابي أحب إلي من حياة معكم وكان يقال له قيس فأخرج فقتل فيمن قتل وقال يجير بن عبدالله المسلي ويقال كان مولى لهم حين أتي به مصعب ومعه منهم ناس كثير فقال له المسلي الحمد لله الذي ابتلانا بالإسار وابتلاك بأن تعفو عنا وهما منزلتان أحداهما رضا الله والأخرى سخطه من عفا عفا الله عنه وزاده عزا ومن عاقب لم يأمن القصاص يا بن الزبير نحن أهل قبلتكم وعلى ملتكم ولسنا تركا ولا ديلما فإن خالفنا إخواننا من أهل مصرنا اختلفوا واقتتلوا ثم اجتمعوا وكما اقتتل أهل البصرة بينهم فقد اختلفوا واقتتلوا ثم اصطلحوا واجتمواوقد ملكتم فأسجحوا وقد قدرتم فاعفوا فما زال بهذا القول ونحوه حتى رق لهم الناس ورق لهم مصعب وأراد أن يخلي سبيلهم فقام عبدالرحمن بن محمد بن الأشعث فقال تخلي سبيلهم اخترنا يا بن الزبير أو اخترهم ووثب محمد بن عبدالرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني فقال قتل أبي وخمسمائة من همدان وأشراف العشيرة وأهل المصر ثم تخلي سبيلهم ودماؤنا ترقرق في أجوافهم اخترنا أو اخترهم ووثب كل قوم وأهل بيت كان أصيب منهم رجل فقالوا نحوا من هذا القول فلما رأى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت