فهرس الكتاب

الصفحة 1758 من 3305

مصعب بن الزبير ذلك أمر بقتلهم فنادوه بأجمعهم يابن الزبير لا تقتلنا اجعلنا مقدمتك إلى أهل الشام غدا فوالله ما بك ولا بأصحابك عنا غدا غنى إذا لقيتم عدوكم فإن قتلنا لم نقتل حتى نرقهم لكم وإن ظفرنا بهم كان ذلك لك ولمن معك فأبى عليهم وتبع رضا العامة فقال بجير المسلي إن حاجتي إليك ألا أقتل مع هؤلاء القوم إني أمرتهم أن يخرجوا بأسيافهم فيقاتلوا حتى يموتوا كراما فعصوني فقدم فقتل

قال أبو مخنف وحدثني أبي قال حدثني أبو روق أن مسافر بن سعيد بن نمران قال لمصعب بن الزبير يابن الزبير ما تقول لله إذا قدمت عليه وقد قتلت أمة من المسلمين صبرا حكموك في دمائهم فكان الحق في دمائهم ألا تقتل نفسا مسلمة بغير نفس مسلمة فإن كنا قتلنا عدة رجال منكم فاقتلوا عدةمن قتلنا منكم وخلوا سبيل بقيتنا وفينا الآن رجال كثير لم يشهدوا موطنا من حربنا وحربكم يوما واحدا كانوا في الجبال والسواد يجبون الخراج ويؤمنون السبيل فلم يستمع له فقال قبح الله قوما أمرتهم أن يخرجوا ليلا على حرس سكة من هذه السكك فنطردهم ثم نلحق بعشائرنا فعصوني حتى حملوني على أن أعطيت التي هي أنقص وأدنى وأوضع وأبوا أن يموتوا إلا ميتة العبيد فأنا أسالك ألا تخلط دمي بدمائهم فقدم فقتل ناحية

ثم إن المصعب أمر بكف المختار فقطعت ثم سمرت بمسمار حديد إلى جنب المسجد فلم يزل على ذلك حتى قدم الحجاج بن يوسف فنظر إليها فقال ما هذه قالوا كف المختار فأمر بنزعها وبعث مصعب عماله على الجبال والسواد ثم إنه كتب إلى ابن الأشتر يدعوه إلى طاعته ويقول له إن أنت أجبتني ودخلت في طاعتي فلك الشام وأعنة الخيل وما غلبت عليه من أرض المغرب ما دام لآل الزبير سلطان وكتب عبدالملك بن مروان من الشام إليه يدعوه إلى طاعته ويقول إن أنت أنت أجبتني ودخلت في طاعتي فلك العراق فدعا إبراهيم أصحابه فقال ما ترون فقال بعضهم تدخل في طاعة عبدالملك وقال بعضهم تدخل مع ابن الزبير في طاعته فقال ابن الأشتر ذاك لو لم أكن أصبت عبيد الله بن زياد ولا رؤساء أهل الشام تبعث عبدالملك مع أني لا أحب أن أختار على أهل مصري مصرا ولا على عشيرتي عشيرة فكتب إلى مصعب فكتب إليه مصعب أن أقبل فأقبل إليه بالطاعة

قال أبو مخنف حدثني أبو جناب الكلبي أن كتاب مصعب قدم على ابن الأشتر وفيه

أما بعد فإن الله قد قتل المختار الكذاب وشيعته الذين دانوا بالكفر وكادوا بالسحر وإنا ندعوك إلى كتاب الله وسنة نبيه وإلى بيعة أمير المؤمنين فإن أجبت إلى ذلك فأقبل إلي فإن لك أرض الجزيرة وأرض المغرب كلها ما بقيت وبقي سلطان آل الزبير لك بذلك عهد

وميثاقه وأشد ما أخذ الله على النبيين من عهد أو عقد والسلام وكتب إليه عبدالملك بن مروان أما بعد فإن آل الزبير انتزوا على أئمة الهدى ونازعوا الأمر أهله وألحدوا في بيت الله الحرام والله ممكن منهم وجاعل دائرة السوء عليهم وإني أدعوك وإلى سنة نبيه فإن قبلت وأجبت فلك سلطان العراق ما بقت وبقيت علي بالوفاء بذلك عهد الله وميثاقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت