فهرس الكتاب

الصفحة 1833 من 3305

فحمل عليهم فاضطرهم إلى جدد من الأرض فجعلوا يرمونه وأصحابه بالحجارة من حجارة الأرجاء كانت حولهم فلما نفدت وصل إليهم فقتل منهم ثلاثة عشر رجلا منهم حنظلة بن مالك ومالك بن حنظلة وحمران بن مالك كلهم من بني الورثة

قال ابو مخنف حدثني بذلك عطاء بن عرفجة بن زياد بن عبدالله الورثي ومضى شبيب حتى يأتي بني أبيه على اللصف ماء لرهطه وعلى ذلك الماء الفزر بن الأسود وهو أحد بني الصلت وهو الذي كان ينهى شبيبا عن رأيه وأن يفسد بني عمه وقومه فكان شبيب يقول والله لئن ملكت سبعة أعنة لأغزون الفزر فلما غشيهم شبيب في الخيل سأل عن الفزر فاتقاه الفزر فخرج على فرس لا تجارى من وراء البيوت فذهب عليها في الأرض وهرب منه الرجال ورجع وقد أخاف أهل البادية حتى أخذ على القطقطانة ثم على قصر مقاتل ثم أخذ على شاطئ الفرات حتى أخذ على الحصاصة ثم على الأنبار ثم مضى حتى دخل دقوقاء ثم ارتفع إلى أداني آذربيجان فتركه الحجاج وخرج إلى البصرة واستخلف على الكوفة عروة بن المغيرة بن شعبة فما شعر الناس بشيء حتى جاء كتاب من ماذرواسب دهقان بابل مهروذ وعظيمها إلى عروة بن المغيرة بن شعبة أن تاجرا من تجار الأنبار من أهل بلادي أتاني فذكر أن شبيبا يريد أن يدخل الكوفة في أول هذا الشهر المستقبل أحببت إعلامك ذلك لترى رأيك ثم لم البث إلا ساعة حتى جاءني جابيان من جباتي فحدثاني أنه قد نزل خانيجار فأخذ عروة كتابه فأدرجه وسرح به إلى الحجاج بالبصرة فلما قرأه الحجاج أقبل جوادا إلى الكوفة وأقبل شبيب يسير حتى انتهى إلى قرية يقال لها حربى على شاطئ دجلة فعبر منها فقال ما اسم هذه القرية فقالوا حربى فقال حرب يصلى بها عدوكم وحرب تدخلونه بيوتهم إنما يتطير من يقوف ويعيف ثم ضرب رايته وقال لأصحابه سيروا فأقبل حتى نزل عقرقوفا فقال له سويد بن سليم يا أمير المؤمنين لو تحولت بنا من هذه القرية المشؤومة الاسم قال وقد تطيرت أيضا والله لا أتحول عنها حتى أسير إلى عدوي منها إنما شؤمها إن شاء الله على عدوكم تحملون عليهم فيها فالعقر لهم

ثم قال لأصحابه يا هؤلاء إن الحجاج ليس بالكوفة وليس دون الكوفة إن شاء الله شيء فسيروا بنا فخرج يبادر الحجاج إلى الكوفة وكتب عروة إلى الحجاج أن شبيبا قد اقبل مسرعا يريد الكوفة فالعجل العجل فطوى الحجاج المنازل واستبقا إلى الكوفة ونزلها الحجاج صلاة الظهر ونزل شبيب السبخة صلاة المغرب فصلى المغرب والعشاء ثم أصاب هو وأصحابه من الطعام شيئا يسيرا ثم ركبوا خيولهم فدخلوا الكوفة فجاء شبيب حتى انتهى إلى السوق ثم شد حتى ضرب باب القصر بعموده قال أبو المنذر رأيت ضربة شبيب بباب القصر قد أثرت أثرا عظيما ثم أقبل حتى وقف عند المصطبة ثم قال ... وكأن حافرها بكل خميلة ... كيل يكيل به شحيح معدم ... عبد دعي من ثمو أصله ... لا بل يقال أبو أبيهم يقدم ...

ثم اقتحموا المسجد الأعظم وكان كبيرا لا يفارقه قوم يصلون فيه فقتل عقيل بن مصعب الوداعي وعدي بن عمرو الثقفي وأبا ليث بن أبي سليم مولى عنبسة بن ابي سفيان وقتلوا أزهر بن عبدالله العامري ومروا بدار حوشب وهو على الشرط فوقفوا على بابه وقالوا إن الأمير يدعو حوشبا فأخرج ميمون غلامه برذون حوشب ليركبه حوشب فكأنه أنكرهم فظنوا أنه قد اتهمهم فأراد أن يدخل فقالوا له كما أنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت