فهرس الكتاب

الصفحة 1834 من 3305

حتى يخرج صاحبك فسمع حوشب الكلام فأنكر القوم فخرج إليهم فلما رأى جماعتهم أنكرهم وذهب لينصرف فعجلوا نحوه ودخل وأغلق الباب وقتلوا غلامه ميمونا وأخذوا برذونه ومضوا حتى مروا بالجحاف بن نبيط الشيباني من رهط حوشب فقال له سويد انزل إلينا فقال له ما تصنع بنزولي قال له سويد أقضيك ثمن البكرة التي كنت ابتعت منك بالبادية فقال له الجحاف بئس ساعة القضاء هذه الساعة وبئس قضاء الدين هذا المكان أما ذكرت أمانتك إلا والليل مظلم وأنت على ظهر فرسك قبح الله يا سويد دينا لا يصلح ولا يتم إلا بقتل ذوي القرابة وسفك دماء هذه الأمة

قال ثم مضوا فمروا بمسجد بني ذهل فلقوا ذهل بن الحارث وكان يصلي في مسجد قومه فيطيل الصلاة فصادفوه منصرفا إلى منزله فشدوا عليه ليقتلوه فقال اللهم إني أشكو إليك هؤلاء وظلمهم وجهلهم اللهم إني عنهم ضعيف فانتصر لي منهم فضربوه حتى قتلوه ثم مضوا حتى خرجوا من الكوفة متوجهين نحو المردمة قال هشام قال أبو بكر بن عياش واستقبله النضر بن قعقاع بن شور الذهلي وأمه ناجية بنت هانئ بن قبيصة بن هانئ الشيباني فأبطره حين نظر إليه قال يعني بقوله أبطره أفزعه فقال السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله قال له سويد مبادرا أمير المؤمنين ويلك فقال أمير المؤمنين حتى خرجوا من الكوفة متوجهين نحو المردمة وأمر الحجاج المنادي فنادى يا خيل الله اركبي وأبشري وهو فوق باب القصر وثم مصباح مع غلام له قائم فكان أول من جاء إليه من الناس عثمان بن قطن بن عبدالله بن الحصين ذي الغصة ومعه مواليه وناس من أهله فقال أنا عثمان بن قطن أعلموا الأمير مكاني فليأمر بأمره فقال له ذلك الغلام قف مكانك حتى يأتيك أمر الأمير وجاء الناس من كل جانب وبات عثمان فيمن اجتمع إليه من الناس حتى أصبح

ثم إن الحجاج بعث بسر بن غالب الأسدي من بني والبة في الفي رجل وزائدة بن قدامة الثقفي في ألفي رجل وأبا الضريس مولى بني تميم في ألف من الموالي وأعين صاحب حمام أعين مولى بشر بن مروان في ألف رجل وكان عبدالملك بن مروان قد بعث محمد بن موسى بن طلحة على سجستان وكتب له عليها عهده وكتب إلى الحجاج أما بعد فإذا قدم عليك محمد بن موسى فجهز معه ألفي رجل إلى سجستان وعجل سراحه وأمر عبدالملك محمد بن موسى بمكاتبة الحجاج فلما قدم محمد بن موسى جعل يتحبس في الجهاز فقال له نصحاؤه تعجل أيها الأمير إلى عملك فإنك لا تدري ما يكون من أمر الحجاج وما يبدوا له فأقام على حاله وحدث من أمر شبيب ما حدث فقال الحجاج لمحمد بن موسى بن طلحة بن عبيد الله تلقى شبيبا وهذه الخارجة فتجاهدهم ثم تمضي إلى عملك وبعث الحجاج مع هؤلاء الأمراء أيضا عبدالأعلى بن عبدالله بن عامر بن كريز القرشي وزياد بن عمرو العتكي وخرج شبيب حيث خرج من الكوفة فأتى المردمة وبها رجل من حضرموت على العشور يقال له ناجية بن مرثد الحضرمي فدخل الحمام ودخل عليه شبيب فاستحرجه فضرب عنقه واستقبل شبيب النضر بن القعقاع بن شور وكان مع الحجاج حين أقبل من البصرة فلما طوى الحجاج المنازل خلفه وراءه فلما رآه شبيب ومعه أصحابه عرفه فقال له شبيب يا نضر بن القعقاع لا حكم إلا لله وإنما أراد شبيب بمقالته له تلقينه فلم يفهم النضر فقال إنا لله وإنا إليه راجعون فقال أصحاب شبيب يا أمير المؤمنين كأنك إنما تريد بمقالتك أن تلقنه فشدوا على نضر فقتلوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت