فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 3305

هو في أخرى ولا آمن أن يأتيهم وهم غارون فإن يهلكوا نهلك ويهلك العراق فقال لله أنت ما أحسن ما رأيت وما أحسن ما أشرت به علي

قال فبعث عبد الرحمن بن الغرق مولى عقيل إلى من أقبل من أهل الشأم فأتاهم وقد نزلوا هيت بكتاب من الحجاج

أما بعد فإذا حاذيتم هيت فدعوا طريق الفرات والأنبار وخذوا على عين التمر حتى تقدموا الكوفة إن شاء الله وخذوا حذركم وعجلوا السير والسلام

فأقبل القوم سراعا قال وقدم عتاب بن ورقاء في الليلة التي قال الحجاج إنه قادم عليكم فيها فأمره الحجاج فخرج بالناس فعسكر بهم بحمام أعين وأقبل شبيب حتى انتهى إلى كلواذا فقطع منها دجلة ثم أقبل حتى نزل مدينة بهرسير الدنيا فصار بينه وبين مطرف بن المغيرة بن شعبة جسر دجلة

فلما نزل شبيب مدينة بهر سير قطع مطرف الجسر وبعث إلى شبيب أن ابعث إلي رجالا من وجوه أصحابك أدارسهم القرآن وأنظر فيما تدعو إليه فبعث إليه شبيب رجالا من وجوه أصحابه فيهم قعنب وسويد والمحلل فلما أرادوا أن ينزلوا في السفينة بعث إليهم شبيب ألا تدخلوا السفينة حتى يرجع إلي رسولي من عند مطرف فرجع الرسول وبعث إلى مطرف أن ابعث إلي من أصحابك بعدد أصحابي يكونوا رهنا في يدي حتى ترد علي أصحابي فقال مطرف لرسلوه القه وقل له كيف آمنك أنا على أصحابي إذا أنا بعثتهم الآن إليك وأنت لا تأمنني على أصحابك فرجع الرسول إلى شبيب فأبلغه فأرسل إليه شبيب إنك قد علمت أنا لا نستحل الغدر في ديننا وأنتم تفعلونه وتستحلونه فبعث إليه مطرف الربيع بن يزيد الأسدي وسليمان بن حذيفة بن هلال بن مالك المزني ويزيد بن أبي زياد مولاه وصاحب حرسه فلما صاروا فلي يدي شبيب سرح إليه أصحابه فأتوا مطرفا فمكثوا أربعة أيام يتراسلون ثم لم يتفقوا على شيء فلما تبين لشبيب أن مطرفا غير تابعه ولا داخل معه تهيأ للمسير إلى عتاب بن ورقاء وإلى أهل الشأم قال

أبو مخنف فحدثني فروة بن لقيط أن شبيبا دعا رؤوس أصحابه فقال لهم إنه لم يثبطني على رأي قد كنت رأيته إلا هذا الثقفي منذ أربعة أيام قد كنت حدثت نفسي أن أخرج في جريدة خيل حتى ألقى هذا الجيش المقبل من الشأم رجاء أن أصادف غرتهم أو يحذروا فلا أبالي كنت ألقاهم منقطعين من المصر ليس عليهم أمير كالحجاج يستندون إليه ولا مصر كالكوفة يعتصمون به وقد جاءتني عيوني اليوم فخبروني أن أوائلهم قد دخلوا عين التمر فهم الآن قد شارفوا الكوفة وجاءتني عيوني من نحو عتاب بن ورقاء فحدثوني أنه قد نزل بجماعة أهل الكوفة الصراة فما أقرب ما بيننا وبينهم فتيسروا بنا للمسير إلى عتاب بن ورقاء

قال وخاف مطرف أن يبلغ خبره وما كان من إرساله إلى شبيب الحجاج فخرج نحو الجبال وقد كان أراد أن يقيم حتى ينظر ما يكون بين شبيب وعتاب فأرسل إليه شبيب أما إذ لم تبايعني فقد نبذت إليك على سواء فقال مطرف لأصحابه اخرجوا بنا وافرين فإن الحجاج سيقاتلنا فيقاتلنا وبنا قوة أمثل فخرج ونزل المدائن فعقد شبيب الجسر وبعث إلى المدائن أخاه مصادا وأقبل إليه عتاب حتى نزل بسوق حكمة وقد أخرج الحجاج جماعة أهل الكوفة مقاتلتهم ومن نشط إلى الخروج من شبابهم وكانت مقاتلتهم أربعين ألفا سوى الشباب ووافى مع عتاب يومئذ أربعون ألفا من المقاتلة وعشرة آلاف من الشباب بسوق حكمة فكانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت