فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 3305

مطرف من المدائن نحو الجبل أتبعه في نحو من ثلاثين رجلا من قومه وغيرهم وقال وكنت فيهم فلحقناه بحلوان فكنا ممن شهد معه قتال سويد بن عبد الرحمن

قال أبو مخنف وحدثني بذلك أيضا النضر

قال أبو مخنف وحدثني عبدالله بن علقمة قال ما هو إلا أن قدمنا على مطرف بن المغيرة فسر بمقدمنا عليه وأجلس الحجاج بن جارية معه على مجلسه

قال أبو مخنف وحدثني النضر بن صالح وعبدالله بن علقمة أن سويدا لما خرج بمن معه وقف في الرجال ولم يخرج بهم من البيوت وقدم ابنه القعقاع في الخيل وما خيله يومئذ بكثير

قال أبو مخنف قال النضر بن صالح أراهم كانوا مائتين وقال ابن علقمة أراهم كانوا نيقصون عن الثلاثمائة قال فدعا مطرف الحجاج بن جارية فسرحه إليهم في نحو من عدتهم فأقبلوا نحو القعقاع وهم جادون في قتاله وهم فرسان متعاملون فلما رآهم سويد قد تيسروا نحو ابنه أرسل إليهم غلاما يقال له رستم قتل معه بعد ذلك بدير الجماجم وفي يده راية بني سعد فانطلق غلامه حتى انتهى إلى الحجاج بن جارية فأسر إليه إن كنتم تريدون الخروج من بلادنا هذه إلى غيرها فاخرجوا عنا فإنا لا نريد قتالكم وإن كنتم إيانا تريدون فلا بد من منع ما في أيدينا فلما جاءه بذلك قال له الحجاج بن جارية ائت أميرنا فاذكر له ما ذكرت لي فخرج حتى أتى مطرفا فذكر له مثل الذي ذكر للحجاج بن جارية فقال له مطرف ما أريدكم ولا بلادكم فقال له فالزم هذا الطريق حتى تخرج من بلادنا فإنا لا نجد بدا من أن يرى الناس وتسمع بذلك أنا قد خرجنا إليك قال فبعث مطرف إلى الحجاج فأتاه ولزموا الطريق حتى مروا بالثنية فإذا الأكراد بها فنزل مطرف ونزل معه عامة أصحابه صعد إليهم في الجانب الأيمن الحجاج بن جارية وفي الجانب الأيسر سليمان بن حذيفة فهزماهم وقتلاهم وسلم مطرف وأصحابه فمضوا حتى دنوا من همذان فتركها وأخذ ذات اليسار إلى ماه دينار وكان أخوه حمزة بن المغيرة على همذان فكره أن يدخلها فيتهم أخوه عند الحجاج فلما دخل مطرف أرض ماه دينار كتب إلى أخيه حمزة

أما بعد فإن النفقة قد كثرت والمؤنة قد اشتدت فامدد أخاك بما قدرت عليه من مال وسلاح وبعث إليه يزيد بن أبي زياد مولى المغيرة بن شعبة فجاء حتى دخل على حمزة بكتاب مطرف ليلا فلما رآه قال له ثكلتك أمك أنت قتلت مطرفا فقال له ما أنا قتلته جعلت فداك ولكن مطرفا قتل نفسه وقتلني وليته لا يقتلك فقال له ويحك من سول له هذا الأمر فقال نفسه سولت هذا له ثم جلس إليه فقص عليه القصص وأخبره بالخبر ودفع كتاب مطرف إليه فقرأه ثم قال نعم وأنا باعث إليه بمال وسلاح ولكن أخبرني ترى ذلك يخفى لي قال ما أظن أن يخفى فقال له حمزة فوالله لئن أنا خذلته في أنفع النصرين له نصر العلانية لا أخذله في أيسر النصرين نصر السريرةقال فسرح إليه مع يزيد بن أبي زياد بمال وسلاح فأقبل به حتى أتى مطرفا ونحن نزول في رستاق من رساتيق ماه دينار يقال له سامان متاخم أرض أصبهان وهو رستان كانت الحمراء تنزله

قال أبو مخنف فحدثني النضر بن صالح قال والله ما هو إلا أن مضى يزيد بن أبي زياد فسمعت أهل العسكر يتحدثون أن الأمير بعث إلى أخيه يسأله النفقة والسلاح فأتيت مطرفا فحدثته بذلك فضرب بيده على جبهته ثم قال سبحان الله قال الأول ما يخفى إلا ما لا يكون قال وما هو إلا أن قدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت