فهرس الكتاب

الصفحة 1862 من 3305

يزيد بن أبي زياد علينا فسار مطرف بأصحابه حتى نزل قم وقاشان وأصبهان

قال أبو مخنف فحدثني عبدالله بن علقمة أن مطرفا حين نزل قم وقاشان واطمأن دعا الحجاج بن جارية فقال له حدثني عن هزيمة شبيب يوم السبخة أكانت وأنت شاهدها أم كنت خرجت قبل الوقعة قال لا بل شهدتها قال فحدثني حديثهم كيف كان فحدثه فقال إني كنت أحب أن يظفر شبيب وأن كان ضالا فيقتل ضالا قال فظننت أنه تمنى ذلك لأنه كان يرجو أن يتم له الذي يطلب لو هلك الحجاج قال ثم إن مطرفا بعث عماله

قال أبو مخنف فحدثني النضر بن صالح أن مطرفا عمل عملا حازما لولا أن الأقدار غالبة قال كتب مع الربيع بن يزيد إلى سويد بن سرحان الثقفي وإلى بكير بن هارون البجلي

أما بعد فإنا ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه وإلى جهاد من عند عن الحق واستأثر بالفيء وترك حكم الكتاب فإذا ظهر الحق ودمغ الباطل وكانت كلمة الله هي العليا جعلنا هذا الأمر شورى بين الأمة يرتضي المسلمون لأنفسهم الرضا فمن قبل هذا منا كان أخانا في ديننا وولينا في محيانا ومماتنا ومن رد ذلك علينا جاهدناه واستنصرنا الله عليه فكفى بنا عليه حجة وكفى بتركه الجهاد في سبيل الله غبنا وبمداهنة الظالمين في أمر الله وهنا إن الله كتب القتال على المسلمين وسماه كرها ولني ينال رضوان الله إلا بالصبر على أمر الله وجهاد أعداء الله فأجبوا رحمكم الله إلى الحق وادعوا إليه من ترجون إجابته وعرفوه مالا يعرفه وليقبل إلي كل من رأى رأينا وأجاب دعوتنا ورأى عدوه عدونا أرشدنا الله وإياكم وتاب علينا وعليكم إنه هو التواب الرحيم والسلام

فلما قدم الكتاب على ذينك الرجلين دبا في رجال من أهل الري ودعوا من تابعهما ثم خرجا في نحو من مائة من أهل الري سرا لا يفطن بهم فجاؤوا حتى وافوا مطرفا وكتب البراء بن قبيصة وعو عامل الحجاج على أصبهان

أما بعد فإن كان للأمير أصلحه الله حاجة في أصبهان فليبعث إلى مطرف جيشا كثيفا يستأصله ومن معه فإنه لا تزال عصابة قد انتفحت له من بلدة من البلدان حتى توافيه بمكانه الذي هو به فإنه قد استكثف وكثر تبعه والسلام

فكتب إليه الحجاج أما بعد إذا أتاك رسولي فعسكر بمن معك فإذا مر بك عدي بن وتاد فاخرج معه في أصحابك واسمع له وأطع والسلام

فلما قرأ كتابه خرج فعسكر وجعل الحجاج بن يوسف يسرح إلى البراء بن قبيصة الرجال على دواب البريد عشرين عشرين وخمسة عشر خمسة عشر وعشرة عشرة حتى سرح إليه نحوا من خمسمائة وكان في ألفين وكان الأسود بن سعد الهمداني أتى الري في فتح الله على الحجاج يوم لقي شبيبا بالبخة فمر بهمذان والجبال ودخل على حمزة فاعتذر إليه فقال الأسود فأبلغت الحجاج عن حمزة فقال قد بلغني ذاك وأراد عزله فخشي أن يمكر به وأن يمتنع منه فبعث إلى قيس بن سعد العجلي وهو يومئذ على شرطة حمزة بن المغيرة ولبني عجل وربيعة عدد بهمذان فبعث الى قيس بن سعد بعهده على همذان وكتب إليه أن أوثق حمزو بن المغيرة واحبسه قبلك حتى يأتيك أمري

فلما أتاه عهده وأمره أقبل ومعه ناس من عشيرته كثير فلما دخل المسجد وافق الإقامة لصلاة العصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت