فهرس الكتاب
يزيد بن أبي زياد علينا فسار مطرف بأصحابه حتى نزل قم وقاشان وأصبهان
قال أبو مخنف فحدثني عبدالله بن علقمة أن مطرفا حين نزل قم وقاشان واطمأن دعا الحجاج بن جارية فقال له حدثني عن هزيمة شبيب يوم السبخة أكانت وأنت شاهدها أم كنت خرجت قبل الوقعة قال لا بل شهدتها قال فحدثني حديثهم كيف كان فحدثه فقال إني كنت أحب أن يظفر شبيب وأن كان ضالا فيقتل ضالا قال فظننت أنه تمنى ذلك لأنه كان يرجو أن يتم له الذي يطلب لو هلك الحجاج قال ثم إن مطرفا بعث عماله
قال أبو مخنف فحدثني النضر بن صالح أن مطرفا عمل عملا حازما لولا أن الأقدار غالبة قال كتب مع الربيع بن يزيد إلى سويد بن سرحان الثقفي وإلى بكير بن هارون البجلي
أما بعد فإنا ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه وإلى جهاد من عند عن الحق واستأثر بالفيء وترك حكم الكتاب فإذا ظهر الحق ودمغ الباطل وكانت كلمة الله هي العليا جعلنا هذا الأمر شورى بين الأمة يرتضي المسلمون لأنفسهم الرضا فمن قبل هذا منا كان أخانا في ديننا وولينا في محيانا ومماتنا ومن رد ذلك علينا جاهدناه واستنصرنا الله عليه فكفى بنا عليه حجة وكفى بتركه الجهاد في سبيل الله غبنا وبمداهنة الظالمين في أمر الله وهنا إن الله كتب القتال على المسلمين وسماه كرها ولني ينال رضوان الله إلا بالصبر على أمر الله وجهاد أعداء الله فأجبوا رحمكم الله إلى الحق وادعوا إليه من ترجون إجابته وعرفوه مالا يعرفه وليقبل إلي كل من رأى رأينا وأجاب دعوتنا ورأى عدوه عدونا أرشدنا الله وإياكم وتاب علينا وعليكم إنه هو التواب الرحيم والسلام
فلما قدم الكتاب على ذينك الرجلين دبا في رجال من أهل الري ودعوا من تابعهما ثم خرجا في نحو من مائة من أهل الري سرا لا يفطن بهم فجاؤوا حتى وافوا مطرفا وكتب البراء بن قبيصة وعو عامل الحجاج على أصبهان
أما بعد فإن كان للأمير أصلحه الله حاجة في أصبهان فليبعث إلى مطرف جيشا كثيفا يستأصله ومن معه فإنه لا تزال عصابة قد انتفحت له من بلدة من البلدان حتى توافيه بمكانه الذي هو به فإنه قد استكثف وكثر تبعه والسلام
فكتب إليه الحجاج أما بعد إذا أتاك رسولي فعسكر بمن معك فإذا مر بك عدي بن وتاد فاخرج معه في أصحابك واسمع له وأطع والسلام
فلما قرأ كتابه خرج فعسكر وجعل الحجاج بن يوسف يسرح إلى البراء بن قبيصة الرجال على دواب البريد عشرين عشرين وخمسة عشر خمسة عشر وعشرة عشرة حتى سرح إليه نحوا من خمسمائة وكان في ألفين وكان الأسود بن سعد الهمداني أتى الري في فتح الله على الحجاج يوم لقي شبيبا بالبخة فمر بهمذان والجبال ودخل على حمزة فاعتذر إليه فقال الأسود فأبلغت الحجاج عن حمزة فقال قد بلغني ذاك وأراد عزله فخشي أن يمكر به وأن يمتنع منه فبعث إلى قيس بن سعد العجلي وهو يومئذ على شرطة حمزة بن المغيرة ولبني عجل وربيعة عدد بهمذان فبعث الى قيس بن سعد بعهده على همذان وكتب إليه أن أوثق حمزو بن المغيرة واحبسه قبلك حتى يأتيك أمري
فلما أتاه عهده وأمره أقبل ومعه ناس من عشيرته كثير فلما دخل المسجد وافق الإقامة لصلاة العصر