فهرس الكتاب

الصفحة 2029 من 3305

ولا جبانا في الوغى رعديدا ... ترى ذوي التاج له سجودا ...

... مكفرين خاشعين قودا ... وآخرين رحبوا وفودا ...

... لا ينقض العهد ولا المعهودا ... من نفر كانوا هجانا صيدا ...

... ترى لهم في كل يوم عيدا ... من الأعادي جزرا مقصودا ...

ثم إن القطامي سار بعد ذلك إلى العقر حتى شهد قتال يزيد بن المهلب مع مسلمة بن عبد الملك فقال يزيد بن المهلب ما أبعد شعر القطامي من فعله

ثم إن يزيد بن عبد الملك بعث العباس بن الوليد في أربعة آلاف فارس جريدة خيل حتى وافوا الحيرة يبادر إليها يزيد بن المهلب ثم أقبل بعد ذلك مسلمة بن عبد الملك وجنود أهل الشام وأخذ على الجزيرة وعلى شاطىء الفرات فاستوثق أهل البصرة ليزيد بن المهلب وبعث عماله على الأهواز وفارس وكرمان عليها الجراح بن عبد الملك الحكمي حتى انصرف إلى عمر بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن نعيم الأزدي فكان على الصلاة واستخلف يزيد بن عبد الملك عبد الرحمن القشيري على الخراج وجاء مدرك بن المهلب حتى انتهى إلى رأس المفازة فدس عبد الرحمن بن نعيم إلى بني تميم أن هذا مدرك بن المهلب يريد أن يلقى بينكم الحرب وأنتم في بلاد عافية وطاعة وعلى جماعة فخرجوا ليلا يستقبلونه وبلغ ذلك الأزد فخرج منهم نحو من ألفي فارس حتى لحقوهم قبل أن ينتهوا إلى رأس المفازة فقالوا لهم ما جاء بكم وما أخرجكم إلى هذا المكان فاعتلوا عليهم بأشياء ولم يقروا لهم أنهم خرجوا ليلتفوا مدرك بن المهلب فكان لهم الآخرون بل قد علمنا أن تخرجوا لتلقى صاحبنا وها هو ذا قريب فيما شئتم

ثم انطلقت الأزد حتى تلقوا مدرك بن المهلب على رأس المفازة فقالوا له إنك أحب الناس إلينا وأعزهم علينا وقد خرج أخوك ونابذه فإن يظهره الله فإنما ذلك لنا ونحن أسرع الناس إليكم أهل البيت وأحقه بذلك وإن تكن الأخرى فوالله مالك في أن يغشانا ما يعرنا فيه من البلاء راحة فعزم له رأيه على الانصراف فقال ثابت قطنة وهو ثابت بن كعب من الأزد من العتيك

... ألم تر دوسرا منعت أخاها ... وقد حشدت لتقتله تميم ...

... رأوا من دونه الزرق العوالي ... وحيا ما يباح لهم حريم ...

... شنوءتها وعمران بن حزم ... هناك المجد والحسب الصميم ...

... فما حملوا ولكن نهنهتهم ... رماح الأزد والعز القديم ...

... رددنا مدركا بمرد صدق ... وليس بوجهه منكم كلوم ...

... وخيل كالقداح مسومات ... لدى أرض مغانيها الجميم ...

... عليها كل أصيد دوسري ... عزيز لا يفر ولا يريم ...

... بهم تستعتب السفهاء حتى ... ترى السفهاء تردعها الحلوم ...

قال هشام قال أبو مخنف فحدثني معاذ بن سعد أن يزيد لما استجمع له البصرة قام فيهم فحمد الله وأثنى عليه ثم أخبرهم أنه يدعوهم إلى كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه و سلم ويحث على الجهاد ويزعم أن جهاد أهل الشام أعظم ثوابا من جهاد الترك والديلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت