فهرس الكتاب

الصفحة 2044 من 3305

فدت نفسي فوارس من تميم ... غداة الروع في ضنك المقام ...

... فدت نفسي فوارس أكنفوني ... على الأعداء في رهج القتام ...

... بقصر الباهلي وقد رأوني ... أحامي حيث ضن به المحامي ...

... بسيفي بعد حطم الرمح قدما ... أذودهم بذي شطب جسام ...

... أكر عليهم اليحموم كرا ... ككر الشرب آنية المدام ...

... أكر به لدى الغمرات حتى ... تجلت لا يضيق بها مقامي ...

... فلولا الله ليس له شريك ... وضربي قونس الملك الهمام ...

... إذا لسعت نساء بني دثار ... أمام الترك بادية الخدام ...

... فمن مثل المسيب في تميم ... أبى بشر كقادة الحمام ...

وقال جرير يذكر المسيب

... لولا حماية يربوع نساءكم ... كانت لغيركم منهن أطهار ...

... حامي المسيب والخيلان في رهج ... إذ مازن ثم لا يحمى لها جار ...

... إذ لا عقال يحامي عن ذماركم ... ولا زرارة يحميها ووزار ...

قال وعور تلك الليلة أبو سعيد معاوية بن الحجاج الطائي وشلت يده وقد كان ولى ولاية قبل سعيد فخرج عليه شيء مما كان بقي عليه فأخذ به فدفعه سعيد إلى شداد بن خليد الباهلي ليحاسبه ويستأديه فضيق عليه شداد فقال يا معشر قيس سرت إلى قصر الباهلي وأنا شديد البطش حديد البصر فعورت وشلت يدي وقاتلت مع من قاتل حتى استنقذناهم بعد أن أشرفوا على القتل والأسر والسبي وهذا صاحبكم يصنع بي ما يصنع فكفوه عني فخلاه

قال وقال عبد الله بن محمد عن رجل شهد ليلة قصر الباهلي قال كنا في القصر فلما التقوا ظننا أن القيامة قد قامت لما سمعنا من هماهم القوم ووقع الحديد وصهيل الخيل

وفي هذه السنة قطع سعيد خذينة نهر بلخ وغزا السغد وكانوا نقضوا العهد وأعانوا الترك على المسلمين

ذكر الخبر عما كان من أمر سعيد والمسلمين في هذه الغزوة

وكان سبب غزو سعيد هذه الغزوة فيما ذكر أن الترك عادوا إلى السغد فكلم الناس سعيدا وقالوا تركت الغزو فقد أغار الترك وكفر أهل السغد فقطع النهر وقصد للسغد فلقيه الترك وطائفة من أهل السغد فهزمهم المسلمون فقال سعيد لا تتبعوهم فإن السغد بستان أمير المؤمنين وقد هزمتموهم أفتريدون بوارهم وقد قاتلتم يا أهل العراق الخلفاء غير مرة فهل أباروكم

وسار المسلمون فانتهوا إلى واد بينهم وبين المرج فقال عبد الرحمن بن صبح لا يقطعن هذا الوادي مجفف ولا راجل وليعبر من سواهم فعبروا ورأتهم الترك فأكمنوا كمينا وظهرت لهم خيل المسلمين فقاتلوهم فانحاز الترك فأتبعوهم حتى جازوا الكمين فخرجوا عليهم فانهزم المسلمون حتى انتهوا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت