فهرس الكتاب

الصفحة 2145 من 3305

حسن بن حسن أنا أكفيكه قال كلا إنا نخاف لسانك ولكني أنا قال إذن لا تبلغ حاجتك وحجتك قال أما حجتي فسأبلغها فتنازعا إلى الوالي والوالي عندهم يومئذ كما قيل إبراهيم بن هشام قال فقال عبد الله لزيد أتطمع أن تنالها وأنت لأمة ندية قال قد كان إسماعيل لأمة فنال أكثر منها فسكت عبد الله وتبالغا يومئذ كل غاية فلما كان الغد أحضرهم الوالي وأحضر قريشا والأنصار فتنازعا فاعترض رجل من الأنصار فدخل بينهما فقال له زيد وما أنت والدخول بيننا وأنت رجل من قحطان قال أنا والله خير منك نفسا وأبا وأما قال فسكت زيد وانبرى له رجل من قريش فقال كذبت لعمر الله لهو خير منك نفسا وأبا وأما وأولا وآخرا وفوق الأرض وتحتها فقال الوالي وما أنت وهذا فأخذ القرشي كفا من الحصى فضرب به الأرض وقال والله ما على هذا من صبر وفطن عبد الله وزيد لشماتة الوالي بهما فذهب عبد الله ليتكلم فطلب إليه زيد فسكت وقال زيد للوالي أما والله لقد جمعتنا لأمر ما كان أبو بكر ولا عمر ليجمعانا على مثله وإني أشهد الله ألا أنازعه إليك ولا مبطلا ما كنت حيا ثم قال لعبد الله انهض يابن عم فنهضا وتفرق الناس

وقال بعضهم لم يزل زيد ينازع جعفر بن حسن ثم عبد الله بعده حتى ولى هشام بن عبد الملك خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم المدينة فتنازعا فأغلظ عبد الله لزيد وقال يابن الهندكية فتضاحك زيد وقال قد فعلتها يا أبا محمد ثم ذكر أمة بشيء وذكر المدائني أن عبدالله لما قال ذلك لزيد قال زيد أجل والله لقد صبرت بعد وفاة سيدها فما تعتب بابها إذ لم يصبر غيرها قال ثم ندم زيد واستحيا من عمته فلم يدخل عليها زمانا فأرسلت إليه يا بن أخي إني لأعلم أن أمك عندك كأم عبد الله عنده

وقيل إن فاطمة أرسلت إلى زيد أن سب عبد الله أمك فاسبب أمه وأنها قال لعبد الله أقلت لأم زيد كذا وكذا قال نعم قالت فبئس والله ما صنعت أما والله لنعم دخيلة القوم كانت

فذكر أن خالد بن عبد الملك قال لهما اغدوا علينا غدا فلست لعبد الملك إن لم أفصل بينكما فباتت المدينة تغلي كالمرجل يقول قائل كذا وقائل كذا قائل يقول قال زيد كذا وقائل يقول قال عبد الله كذا

فلما كان الغد جلس خالد في المجلس في المسجد واجتمع الناس فمن شامت ومن مهموم فدعا بهما خالد وهو يحب أن يتشاتما فذهب عبد الله يتكلم فقال زيد لا تعجل يا أبا محمد أعتق زيد ما يملك إن خاصمك إلى خالد أبدا ثم أقبل على خالد فقال لىه يا خالد لقد جمعت ذرية رسول الله صلى الله عليه و سلم لأمر ما كان يجمعهم عليه أبو بكر ولا عمر قال خالد أما لهذا السفيه أحد فتكلم رجل من الأنصار من آل عمرو بن حزم فقال يابن أبي التراب وابن حسين السفيه ما ترى لوال عليك حقا ولا طاعة فقال زيد اسكت أيها القحطاني فإنا لا نجيب مثلك قال ولم ترغب عني فوالله إني لخير منك وأبي خير من أبيك وأمي خير من أمك فتضاحك زيد وقال يا معشر قريش هذا الدين قد ذهب أفذهب الأحساب فوالله إنه ليذهب دين القوم وما تذهب أحسابهم فتكلم عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فقال كذبت والله أيها القحطاني فوالله لهو خير منك نفسا وأبا وأما ومحتدا وتناوله بكلام كثير قال القحطاني دعنا منك يا بن واقد فأخذ ابن واقد كفا من حصى فضرب بها الأرض ثم قال له والله ما لنا على هذا صبر وقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت