فهرس الكتاب

الصفحة 2147 من 3305

يوسف وقال إنهم قد حلفوا لي وقبلت أيمانهم وأبرأتهم من المال وإنما وجهت بهم إليك لتجمع بينهم وبين خالد فيكذبوه قال ووصلهم هشام فلما قدموا على يوسف أنزلهم وأكرمهم وبعث إلى خالد فأتى به فقال قد حلف القوم وهذا كتاب أمير المؤنين ببراءتهم فهل عندك بينة بما ادعيت فلم تكن له بينة فقال القوم لخالد ما دعاك إلى ما صنعت قال غلظ علي العذاب فادعيت ما ادعيت وأملت أن يأتي الله بفرج قبل قدومكم فأطلقهم يوسف فمضى القرشيان الجمحي والمخزومي إلى المدينة وتخلف الهاشميان داود بن علي وزيد بن علي بالكوفة

وذكر أن زيدا أقام بالكوفة أربعة أو خمسة أشهر ويوسف يأمره بالخروج ويكتب إلى عامله على الكوفة وهو يومئذ بالحيرة يأمره بإزعاج زيد وزيد يذكر أنه ينازع بعض آل طلحة بن عبيد الله في مال بينه وبينهم بالمدينة فيكتب العامل بذلك إلى يوسف فيقره أياما ثم يبلغه أن الشيعة تختلف إليه فيكتب إليه أن أخرجه ولا تؤخره وإن ادعى أنه ينازع فليجر جرا وليوكل من يقوم مقامه فيما يطالب به وقد بايعه جماعة منهم سلمة بن كهيل ونصر بن خزيمة العبسي ومعاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة الأنصاري وحجية بن الأجلج الكندي وناس من وجوه أهل الكوفة فلما رأى ذلك داود بن علي قال له يا بن عم لا يغرنك هؤلاء من نفسك ففي أهل بيتك لك عبرة وفي خذلان هؤلاء إياهم فقال يا داود إن بني أمية قد عتوا وقست قلوبهم فلم يزل به داود حتى عزم على الشخوص فشخصا حتى بلغا القادسية

وذكر عن أبي عبيدة أنه قال اتبعوه إلى الثعلبية وقالوا له نحن أربعون ألفا إن رجعت إلى الكوفة لم يتخلف عنك أحد وأعطوه المواثيق والأيمان المغلظة فجعل يقول إني أخاف أن تخذلوني وتسلموني كفعلكم بأبي وجدي فيحلفون له فيقول داود بن علي يا بن عم إن هؤلاء يغرونك من نفسك أليس قد خذلوا من كان أعز عليهم من جدك علي بن أبي طالب حتى قتل والحسن من بعده بايعوه ثم وثبوا عليه فانتزعوا رداءه من عنقه وانتهبوا فسطاطه وجرحوه أو ليس أخرجوا جدك الحسين وحلفوا له بأوكد الأيمان ثم خذلوه وأسلموه ثم لو يرضوا بذلك حتى قتلوه فلا تفعل ولا ترجع معهم فقالوا إن هذا لا يريد أن تظهر أنت ويزعم أنه وأهل بيته أحق بهذا الأمر منكم فقال زيد لداود إن عليا كان يقاتله معاوية بدهائه ونكرائه بأهل الشأم وإن الحسين قاتله يزيد بن معاوية والأمر عليهم مقبل فقال له داود إني لخائف إن رجعت معهم إلا يكون أحد أشد عليك منهم وأنت أعلم ومضى داود إلى المدينة ورجع زيد إلى الكوفة

وقال عبيد بن جناد عن عطاء بن مسلم الخفاف قال كتب هشام إلى يوسف أن أشخص زيدا إلى بلده فإنه لا يقيم ببلد غيره فيدعو أهله إلا أجابوه فأشخصه فلما كان بالثعلبية أو القادسية لحقه المشائيم يعني أهل الكوفة فردوه وبايعوه فأتاه سلمة بن كهيل فأستأذن عليه فأذن له فذكر قرابته من رسول الله صلى الله عليه و سلم وحقه فأحسن ثم تكلم زيد فأحسن فقال له سلمة اجعل لي الأمان فقال سبحان الله مثلك يسأل مثلي الأمان وإنما أراد سلمة أن يسمع ذلك أصحابه ثم قال لك الأمان فقال نشدتك بالله كم بايعك قال أربعون ألف قال فكم بايع جدك قال ثمانون ألفا قال فكم حصل معه قال ثلثمائة قال نشدتك الله أنت خير أم جدك قال بل جدي قال أفقرنك الذي خرجت فيهم خير أم القرن الي خرج فيهم جدك قال بل القرن الذي خرج فيهم جدي قال أفتطمع أن يفي لك هؤلاء وقد غدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت