فهرس الكتاب

الصفحة 2148 من 3305

أولئك بجدك قال قد بايعوني ووجبت البيعة في عنقي واعناقهم قال أفتأذن لي أن أخرج من البلد قال لم قال لا آمن أن يحدث في أمرك حدث فلا أملك نفسي قال قد أذنت لك فخرج إلى اليمامة وخرج زيد فقتل وصلب فكتب هشام إلى يوسف يلومه على تركه سلمة ابن كهيل يخرج من الكوفة ويقول مقامه كان خيرا من كذا وكذا من الخيل تكون معه وذكر عمر عن أبي سحاق شيخ من أهل أصبهان حدثه أن عبد الله بن حسن كتب إلى زيد بن علي يا بن عم إن أهل الكوفة نفخ العلانية خور السريرة هوج في الرخاء جزع في اللقاء تقدمهم ألسنتهم ولا تشايعهم قلوبهم لا يبيتو بعدة من الأحداث ولا ينوؤن بدولة مرجوة ولقد تواترت إلي كتبهم بدعوتهم فصممت عن ندائهم وألبست قلبي غشاء عن ذكرهم يأسا منهم واطراحا لهم وما لهم مثل إلا ما قال علي بن أبي طالب إن أهملتم خضتم وإن حوربتم خرتم وإن اجتمع الناس على إمام طعنتم وإن أجبتم إلى مشاقة نكصتم

وذكر عن هشام بن عبد الملك أنه كتب إلى يوسف بن عمر في أمر زيد بن علي أما بعد فقد علمت بحال أهل الكوفة في حبهم أهل هذا البيت ووضعهم إياهم في غير مواضعهم لأنهم افترضوا على أنفسهم طاعتهم ووظفوا عليهم شرائع دينهم ونحلوهم علم ما هو كائن حتى حملوهم من تفريق الجماعة على حال استخفوهم فيها إلى الخروج وقد قدم زين بن علي على أمير المؤمنين في خصومة عمر بن الوليد ففصل أمير المؤمنين بينهما ورأى رجلا جدلا لسنا خليقا بتمويه الكلام وصوغه واجترار الرجال بحلاوة لسانه وبكثرة مخارجه في حججه وما يدلي به عند لدد الخصام من السطوة على الخصم بالقوة الحادة لنيل الفلج فعجل إشخاصه إلى الحجاز ولا تخله والمقام قبلك فإنه إن أعاره القوم أسماعهم فحشاها من لين لفظه وحلاوة منطقه مع ما يدلي به من القرابة برسول الله صلى الله عليه و سلم وجدهم ميلا إليه غير متئدة قلوبهم ولا ساكنة أحلامهم ولا مصونة عندهم أديانهم وبعض التحامل عليه فيه أذى له وإخراجه وتركه مع السلامة للجميع والحقن للدماء والأمن للفرقة أحب إلي من امر فيه سفك دمائهم وانتشار كلمتهم وقطع نسلهم والجماعة حبل الله المتين ودين الله القويم وعروته الوثقى فادع إليك أشراف أهل المصر وأوعدهم العقوبة في الأبشار واستصفاء الأموال فإن من له عقد أو عهد منهم سيبطىء عنه ولا يخف معه إلا الرعاع وأهل السواد ومن تنهضه الحاجة استلذاذا للفتنة وأولئك ممن يستعبد إبليس وهو يستعبدهم فبادهو بالوعيد وأعضضهم بسوطك وجرد فيهم سيفك وأخف الأشراف قبل الأوساط والأوساط قبل السفلة واعلم أنك قائم على باب ألفة وداع إلى طاعة وحاض على جماعة ومشمر لدين الله فلا تستوحش لكثرتهم واجعل معقلك الذي تأوي إليه وصغوك الذي تخرج منه الثقة بربك والغضب لدينك والمحاماة عن الجماعة ومناصبة من أراد كسر هذا الباب الذي امرهم الله بالدخول فيه والتشاح عليه فإن أمير المؤمنين قد أعذر إليه وقضى من ذمامة فليس له منزى إلى ادعاء حق هو له ظلمة من نصيب نفسه أو فيء أو صلة الذي قربى إلا الي خاف أمير المؤمنين من حمل بادرة السفلة على الذي عسى أن يكونوا به أشقى وأضل ولهم أمر ولأمير المؤمنين أعز وأسهل إلى حياطة الدين والذب عنه فإنه لا يحب أن يرى في أمته حالا متفاوتا نكالا لهم مفنيا فهو يستديم النظرة ويتأتى للرشاد ويجتنبهم على المخاوف ويستجرهم إلىالمراشد ويعدل بهم عن المهالك فعل الوالد الشفيق على ولده والراعي الحب عى رعيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت