فهرس الكتاب

الصفحة 2312 من 3305

وقدم أبو نصر مالك بن الهيثم من ناحية سجستان فأوقد الحسن بن قحطبة وفدا إلى أبي العباس بقدوم أبي نصر عليه وجعل على الوفد غيلان بن عبد الله الخزاعي وكان غيلان واجدا على الحسن لأنه سرحه إلى روح بن حاتم مددا له فلما قدم على أبي العباس قال أشهد أنك أمير المؤمنين وأنك حبل الله المتين وأنك إمام المتقين فقال حاجتك يا غيلان قال أستغفرك قال غفر الله لك فقال داود بن علي وفقك الله يا أبا فضالة فقال له غيلان يا أمير المؤمنين من علينا برجل من أهل بيتك قال أوليس عليكم رجل من أهل بيتي الحسن بن قحطبة قال يا أمير المؤمنين من علينا برجل من أهل بيتك فقال أبو العباس مثل قوله الأول فقال يا أمير المؤمنين من علينا برجل من أهل بيتك ننظر إلى وجهه وتقر أعيننا به قال نعم يا غيلان فبعث أبا جعفر فجعل غيلان على شرطه فقدم واسطا فقال أبو نصر لغيلان ما أردت لا ما صنعت قال به بود فمكث أياما على الشرط ثم قال لأبي جعفر لا أقوى على الشرط ولكني أدلك على من هو أجلد مني قال من هو قال جهور بن مرار قال لا أقدر على عزلك لأن أمير المؤمنين استعملك قال اكتب إليه فأعلمه فكتب إليه أبو العباس أن أعمل برأي غيلان فولى شرطه جهورا وقال أبو جعفر للحسن ابغني رجلا أجعله على حرسي قال من قد رضيته لنفسي عثمان بن نهيك فولي الحرس

قال بشر بن عيسى ولما قدم أبو جعفر واسطا تحول له الحسن عن حجرته فقاتلهم وقاتلوه فقاتلهم أبو نصر يوما فانهزم أهل الشأم إلى خنادقهم وقد كمن لهم معن وأبو يحيى الجذامي فلما جاوزهم أهل خراسان خرجوا عليهم فقاتلوهم حتى أمسوا وترجل لهم أبو نصر فاقتتلوا عند الخنادق ورفعت لهم النيران وابن هبيرة على برج باب الخلالين فاقتتلوا ما شاء الله من الليل وسرح ابن هبيرة إلى معن أن ينصرف فانصرف ومكثوا أياما وخرج أهل الشأم أيضا مع محمد بن نباتة ومعن بن زائدة وزياد بن صالح وفرسان من فرسان أهل الشأم فقاتلهم أهل خراسان فهزموهم إلى دجلة فجعلوا يتساقطون في دجلة فقال أبو نصر يا أهل خراسان مردمان خائنه بيابان هستيدوبرخزيد فرجعوا وقد صرع ابنه فحماه روح بن حاتم فمر به أبوه فقال له بالفارسية قد قتلوك يا بني لعن الله الدنيا بعدك وحملوا على أهل الشأم فهزموهم حتى أدخلوهم مدينة واسط فقال بعضهم لبعض لا والله لا تفلح بعد عيشتنا أبدا خرجنا عليهم ونحن فرسان أهل الشأم فهزمونا حتى دخلنا المدينة

وقتل تلك العيشة من أهل خراسان بكار الأنصاري ورجل من أهل خراسان كانا من فرسان أهل خراسان وكان أبو نصر في حصار ابن هبيرة يملأ السفن حطبا ثم يضرمها بالنار لتحرق ما مرت به فكان ابن هبيرة يهيء حراقات كان فيها كلاليب تجر تلك السفن فمكثوا بذلك أحد عشر شهرا فلما طال ذلك عليهم طلبوا الصلح ولم يطلبوه حتى جاءهم خبر قتل مروان أتاهم به إسماعيل بن عبد الله القسري وقال لهم علام تقتلون أنفسكم وقد قتل مروان

وقد قيل إن أبا العباس وجه أبا جعفر عند مقدمه من خراسان منصرفا من عند أبي مسلم إلى ابن هبيرة لحربه فشخص جعفر حتى قدم على الحسن بن قحطبة وهو محاصر ابن هبيرة بواسط فتحول له الحسن عن منزله فنزله أبو جعفر فلما طال الحصار على ابن هبيرة وأصحابه تحنى عليه أصحابه فقالت اليمانية لا نعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت