فهرس الكتاب

الصفحة 2313 من 3305

مروان وآثاره فينا آثاره وقالت النزارية لا نقاتل حتى تقاتل معنا اليمانية وكان إنما يقاتل معه الصعاليك والفتيان وهم ابن هبيرة أن يدعو إلى محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن فكتب إليه فأبطأ جوابه وكاتب أبو العباس اليماية من أصحاب ابن هبيرة وأطمعهم فخرج إليه زياد بن صالح وزياد بن عبيد الله الحارثيان ووعد ابن هبيرة أن يصلحا له ناحية أبي العباس فلم يفعلا وجرت السفراء بين أبي جعفر وبين ابن هبيرة حتى جعل له أمانا وكتب به كتابا مكث يشاور فيه العلماء أربعين يوما حتى رضيه ابن هبيرة ثم أنفذه إلى أبي جعفر فأنفذه أبو جعفر إلى أبي العباس فأمره بإمضائه وكان رأي أبي جعفر الوفاء له بما أعطاه وكان أبو العباس فكتب إليه بأخباره كلها فكتب أبو مسلم إلى أبي العباس إن الطريق السهل إذا ألقيت فيه الحجارة فسد لا والله لا يصلح طريق فيه ابن هبيرة

ولما تم الكتاب خرج ابن هبيرة إلى أبي جعفر في ألف وثلثمائة من البخارية فأراد أن يدخل الحجرة على دابته فقام إليه الحاجب سلام بن سليم فقال مرحبا بك أبا خالد انزل راشدا وقد أطاف بالحجرة نحو من عشرة آلاف من أهل خراسان فنزل ودعا له بوسادة ليجلس عليها ثم دعا بالقواد فدخلوا ثم قال سلام ادخل أبا خالد فقال له أنا ومن معي فقال إنما استأذنت لك وحدك فقام فدخل ووضعت له وسادة فجلس عليها فحادثه ساعة ثم قام وأتبعه أبو جعفر بصره حتى غاب عنه ثم مكث يقيم عنه يوما ويأتيه يوما في خمسمائة فارس وثلاثمائة راجل فقال يزيد بن حاتم لأبي جعفر أيها الأمير إن ابن هبيرة ليأتي فيتضعضع له العسكر وما نقص من سلطانه شيء فإذا كان يسير في هذه الفرسان والرجالة فما يقول عبد الجبار وجهور فقال أبو جعفر لسلام قل لابن هبيرة يدع الجماعة ويأتينا في حاشيته [ نحوا من ثلاثين ] فقال له سلام ذلك فتغير وجهه وجاء في حاشيته نحوا من ثلاثين فقال له سلام كأنك تأتي مباهيا فقال إن أمرتم أن نمشي إليكم مشينا فقال ما أردنا بك استخفافا ولا أمر بما أمير به إلا نظرا لك فكان بعد ذلك يأتي في ثلاثة

وذكر أبو زيد أن محمد بن كثير حدثه قال كلم ابن هبيرة يوما أبا جعفر فقال يا هناه أو يأيها المرء ثم رجع فقال أيها الأمير إن عهدي بكلام الناس بمثل ما خاطبتك به حديث فسبقني لساني إلى ما لم أرده وألح أبو العباس على أبي جعفر يأمره بقتله وهو يراجعه حتى كتب إليه والله لتقتلنه أو لأرسلن إليه من يخرجه من حجرتك ثم يتولى قتله فأزمع على قتله فبعث خازم بن خزيمة والهيثم بن شعبة بن ظهير وأمرهما بختم بيوت الأموال ثم بعث إلى وجوه من معه من القيسية والمضرية فأقبل محمد بن نباتة وحوثرة بن سهيل وطارق بن قدامة وزياد بن سويد وأبو بكر بن كعب العقيلي وأبان وبشر ابنا عبد الملك بن بشر في اثنين وعشرين رجلا من قيس وجعفر بن حنظلة وهزان بن سعد

قال فخرج سلام بن سليم فقال أين حوثرة ومحمد بن نباتة فقاما فدخلا وقد أجلس عثمان بن نهيك والفضل بن سليمان وموسى بن عقيل في مائة في حجرة دون حجرته فزعت سيوفهما وكتفا ثم دخل بشر وأبان ابنا عبد الملك بن بشر ففعل بهما ذلك ثم دخل أبو بكر بن كعب وطارق بن قدامة فقام جعفر بن حنظلة فقال نحن رؤساء الأجناد ولم يكون هؤلاء يقدمون علينا فقال ممن أنت قال من بهراء فقال وراءك اوسع لك ثم قام هزان فتكلم فأخر فقال روح بن حاتم يا أبا يعقوب نزعت سيوف القوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت