فهرس الكتاب

الصفحة 2331 من 3305

قال علي قال مسلم بن المغيرة كنت مع الحسن بن قحطبة بأرمينية فلما وجه أبو مسلم إلى الشأم كتب أبو جعفر إلى الحسن أن يوافيه ويسير معه فقدمنا على أبي مسلم وهو بالموصل فاقام أياما فلما أراد أن يسير قلت للحسن أنتم تسيرون إلى القتال وليس بك إلي حاجة فلو أذنت لي فأتيت العراق فأقمت حتى تقدموا إن شاء الله قال نعم لكن أعلمني إذا أردت الخروج قلت نعم فلما فرغت وتهيأت أعلمته وقلت أتيتك أودعك قال قف لي بالباب حتى أخرج إليك فخرجت فوقفت وخرج فقال إني أريد أن ألقي إليك شيئا لتبلغه أبا أيوب ولولا ثقتي بك لم أخبرك ولولا مكان من أبي أيوب لم أخبرك فأبلغ أبا أيوب أني قد ارتبت بأبي مسلم منذ قدمت عليه إنه يأتيه الكتاب من أمير المؤمنين فيقرؤه ثم يلوي شدقه ويرمي بالكتاب إلى أبي نصر فيقرؤوه ويضحكان استهزاء قلت نعم قد فهمت فلقيت أبا أيوب وأنا أرى أن قد أتيته بشيء فضحك وقال نحن لأبي مسلم أشد تهمة منا لعبد الله بن علي إلا إنا نرجو واحدة نعلم أن أهل خراسان لا يحبون عبد الله بن علي وقد قتل منهم من قتل وكان عبد الله بن علي حين خلع خاف أهل خراسان فقتل منهم سبعة عشر ألفا أمر صاحب شرطته حياش بن حبيب فقتلهم

قال علي فذكر أبو حفص الأزدي أن أبا مسلم قاتل عبد الله بن علي فهزمه وجمع ما كان في عسكره من الأموال فصيره في حظيرة وأصاب عينا ومتاعا وجوهرا كثيرا فكان منثورا في تلك الحظيرة ووكل بها وبحفظها قائدا من قواده فكنت في أصحابه فجعلها نوائب بيننا فكان إذا خرج رجل من الحظيرة فتشه فخرج أصحابي يوما من الحظيرة وتخلفت فقال لهم الأمير ما فعل أبو حفص فقالوا هو في الحظيرة قال فجاء فاطلع من الباب وفطنت له فنزعت خفي وهو ينظر فنفضتهما وهو ينظر ونفضت سراويلي وكمي ثم لبست خفي وهو ينظر ثم قام فقعد في مجلسه وخرجت فقال لي ما حبسك قلت خير فخلاني فقال قد رأيت ما صنعت فلم صنعت هذا قلت إن في الحظيرة لؤلؤا منثورا ودراهم منثورة ونحن نتقلب عليها فخفت أن يكون قد دخل في خفي منها شيء فنزعت خفي وجوربي فأعجبه ذلك وقال انطلق فكنت أدخل الحظيرة مع من يحفظ فآخذ من الدراهم ومن تلك الثياب الناعمة فأجعل بعضهما في خفي وأشد بعضهما على بطني ويخرج أصحابي فيفتشون ولا أفتش حتى جمعت مالا قال وأما اللؤلؤ فإني لم أكن أمسه

ثم رجع الحديث إلى حديث الذين ذكر علي عنهم قصة أبي مسلم في أول الخبر قالوا ولما انهزم عبد الله بن علي بعث أبو جعفر أبا الخصيب إلى أبي مسلم ليكتب له ما أصاب من الأموال فافترى أبو مسلم على أبي الخصيب وهم بقتله فكلم فيه وقيل إنما هو رسول فخل سبيله فرجع إلى أبي جعفر وجاء القواد إلى أبي مسلم فقالوا نحن ولينا أمر هذا الرجل وغنمنا عسكره فلم يسأل عما في أيدينا إنما لأمير المؤمنين من هذا الخمس فلما قدم أبو الخصيب على أبي جعفر أخبره أن أبا مسلم هم بقتله فخاف أن يمضي أبو مسلم إلى خراسان فكتب إليه كتابا مع يقطين أن قد وليتك مصر والشأم فهي خير لك من خراسان فوجه إلى مصر من أحببت وأقم بالشأم فتكون بقرب أمير المؤمنين فإن أحب لقاءك أتيته من قريب فلما أتاه الكتاب غضب وقال هو يوليني الشأم ومصر وخراسان لي واعتزم بالمضي إلى خراسان فكتب يقطين إلى أبي جعفر بذلك

وقال غير من ذكرت خبره لما ظفر أبو مسلم بعسكر عبد الله بن علي بعث المنصور يقطين بن موسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت