فهرس الكتاب

الصفحة 2334 من 3305

نفسي إنا لله وإنا إليه راجعون طلبت الكتاب حتى إذا بلغت غايتها فصرت كاتبا للخليفة وقع هذا بين الناس والله ما أرى إنا إن قتل يرضى أصحابه بقتله ولا يدعون هذا حيا ولا أحدا ممن هو بسبيل منه وامتنع مني النوم ثم قلت لعل الرجل يقدم وهو آمن فإن كان آمنا فعسى أن ينال ما يريد وإن قدم وهو حذر لم يقدر عليه إلا في شر فلو التمست حيلة فأرسلت إلى سلمة بن سعيد بن جابر فقلت له هل عندك شكر فقال نعم فقلت إن وليتك ولاية تصيب منها مثل ما يصيب صاحب العراق تدخل معك حاتم بن أبي سليمان أخي قال نعم فقلت وأردت أن يطلع ولا ينكر وتجعل له النصف قال نعم قلت إن كسكر كالت عام أول كذا وكذا ومنها العام أضعاف ما كان عام أول فإن دفعتها إليك بقبالتها عاما أول أو بالأمانة أصبت ما تضيق به ذرعا قال فكيف لي بهذا المال قلت تأتي أبا مسلم فتلقاه وتكلمه غدا وتسأله أن يجعل هذا فيما يرفع من حوائجه أن تتولاها أنت بما كانت في العام الأول فإن أمير المؤمنين يريد أن يوليه إذا قدم ما وراء بابه ويستريح ويريح نفسه قال فكيف لي أن يأذن أمير المؤمنين في لقائه قلت أنا أستأذن لك ودخلت إلى أبي جعفر فحدثته الحديث كله قال فادع سلمة فدعوته فقال إن أبا أيوب استأذن لك أفتحب أن تلقى أبا مسلم قال نعم قال فقد أذنت لك فقرئه السلام وأعلمه بشوقنا إليه فخرج سلمة فلقيه فقال أمير المؤمنين أحسن الناس فيك رأيا فطابت نفسه وكان قبل بشوقنا إليه فخرج سلمة فلقيه فقال أمير المؤمنين أحسن الناس فيك رأيا فطابت نفسه وكان قبل ذلك كئيبا فلما قدم عليه سلمة سره ما أخبره به وصدقه ولم يزل مسرورا حتى قدم

قال أبو أيوب فلما دنا أبو مسلم من المدائن أمر أمير المؤمنين الناس فتلقوه فلما كان عشية قدم دخلت على أمير المؤمنين وهو في خباء على مصلى فقلت هذا الرجل يدخل العشية فما تريد أن تصنع قال أريد أن أقتله حين أنظر إليه قلت أنشدك الله إنه يدخل معه الناس وقد علموا ما صنع فإن دخل عليك ولم يخرج لم آمن البلاء ولكن إذا دخل عليك فأذن له أن ينصرف فإذا غدا عليك رأيت رأيك وما أردت بذلك إلا دفعه بها وما ذاك إلا من خوفي عليه وعلينا جميعا من أصحاب أبي مسلم فدخل عليه من عشيته وسلم وقام قائما بين يديه فقال انصرف يا عبد الرحمن فأرح نفسك وادخل الحمام فإن للسفر قشفا ثم اغد علي فانصرف أبو مسلم وانصرف الناس قال فافترى علي أمير المؤمنين حين خرج أبو مسلم وقال متى أقدر على مثل هذه الحال منه التي رأيته قائما على رجليه ولا أدري ما يحدث في ليلتي فانصرفت وأصبحت غاديا عليه فلما رآني قال يابن اللخناء لا مرحبا بك أنت منعتني منه أمس والله ما غمضت الليلة ثم شتمني حتى خفت أن يأمر بقتلي ثم قال ادع لي عثمان بن نهيك فدعوته فقال يا عثمان كيف بلاء أمير المؤمنين عندك قال يا أمير المؤمنين إنما أنا عبدك والله لو امرتني أن أتكئ على سيفي حتى يخرج من ظهري لفعلت قال كيف أنت إن أمرتك بقتل أبي مسلم فوجم ساعة لا يتكلم فقلت مالك لا تتكلم فقال قولة ضعيفة أقتله قال انطلق فجئ بأربعة من وجوه الحرس جلند فمضى فلما كان عند الرواق ناداه يا عثمان يا عثمان ارجع ارجع قال اجلس وأرسل إلى من يثق به من الحرس فأحضر منهم أربعة فقال لوصيف له انطلق فادع شبيب بن واج وادع أبا حنيفة ورجلين آخرين فدخلوا فقال لهم أمير المؤمنين نحوا مما قال لعثمان فقالوا نقتله فقال كونوا خلف الرواق فإذا صفقت فاخرجوا فاقتلوه

وأرسل إلى أبي مسلم رسلا بعضهم على أثر بعض فقالوا قد ركب وأتاه وصيف فقال أتى عيسى بن موسى فقلت يا أمير المؤمنين ألا أخرج فأطوف في العسكر فأنظر ما يقول الناس هل ظن أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت